الحرز وأثره في أحكام السرقة الحواري، سيف بن محمد بن سالم

الحرز وأثره في أحكام السرقة

الجزء ١ · صفحة ٣٨

للحديث " لا قطع في ثمر معلق، ولا في حريسة الجبل، فإذا آواه المراح أو الجرين فالقطع فيما بلغ ثمن

المجن"

(?)

- يشترط في الشخص المسروق منه لكي يتم تطبيق الحد على السارق أن تكون له منه يد صحيحة على المال مثل يد الملك أو يد الأمانة، أو يد الضمان، فيجب القطع على من سرق من واحد من هؤلاء. (?)

المطلب الثاني: السرقة غير الحدية وشروطها

بعد ان ذكرنا الحالات التي يجب فيها القطع وهي كما تقدم ذكره فإنه إذا اختل أحد هذه الشروط ارتفع ووجب التعزير مثل سرقة الأب من ابنه أو سرقة العبد من سيده أو كون المال المسروق مالاً تافها أو غير محرز أو غير ذلك من الشروط.

الحد

وكذلك إذا حدثت السرقة بأخذ مال الغير بدون استخفاء، أي يعلم المجني عليه ولكن بدون رضاه وبغير مغالبة مثل: الاختلاس، والنهب والخيانة، ففي هذه الحالة لا يجب القطع على السارق وإنما يجب في حقه التعزير لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " ليس على المنتهب ولا المختلس ولا الخائن قطع)

"

? - سرق الأب من مال ابنه:

(?)

عند الإحناف لا قطع على من سرق من ذي محرم سواء كان بينهما ولاد أو لا، وقال الشافعي في

الوالدين والمولودين كذلك في غيرهم فيقطع"

(4) 11

فسرقة الأب من مال ابنه لا توجب القطع عند الإحناف؛ لأنه رحم محرم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم يخاصم أباه، فقال: يا رسول الله، إن هذا قد احتاج إلى

1) أخرجه أبوا داوود، كتاب الحدود، باب ما لا قطع فيه، القاهرة، دار الحديث، 1420هـ - ????م) ص????، حديث رقم

4390. الكاساني، بدائع الصنائع، ج ?، ص 285.

?) انظر: النووي، المجموع شرح المهذب، ج 13، ص 244

3) سنن الترمذي، كتاب الحدود، باب الخائن والمختلس والمنتهب) دار الكتاب العربي) ص228.

4) الكاساني، بدائع الصنائع، ج?، ص???

32