الحرز وأثره في أحكام السرقة الحواري، سيف بن محمد بن سالم

الحرز وأثره في أحكام السرقة

الجزء ١ · صفحة ٣٩

مالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك " (?). وكذلك فإن كل واحد منهما يدخل إلى المنزل بغير إذن عادة، فالحرز هنا غير كامل؛ ولأن القطع بسبب السرقة فعل يفضي إلى قطع الرحم وذلك حرام والمفضي إلى الحرام حرام، ولو سرق جماعة فيهم ذو رحم محرم من المسروق لا يقطع واحد عند أبي حنيفة، بخلاف أبي يوسف لا يقطع عنده ذو الرحم المحرم، ويقطع سواه. (?)

منهم

وذكر في كتاب "المدونة الكبرى" للإمام مالك مثل ذلك، سئل مالك عن الأب والأم أيقطعان إذا سرقا من مال الولد أم لا؟ قال: لا. وكذلك الأجداد للآباء والأمهات قال: أحب إلي أن يدرأ عنه الحد لأنه أبّ، ولأن مالكا جعل في الجدَّ إذا قتل ابن ابنه التغليظ من الدية ولم يقتله وجعله أباً. لأن الحدود تدراً

بالشبهات. (?)

وجاء عن الإمام النووي أنه لا قطع على من سرق من مال ابنه لأن له فيه شبهه استحقاق الملك وكذلك يستحق النفقة بالبعضية، فالشاهد أنه لا قطع على الأب بسرقة مال ابنه للشبهة والحدود تدراً

لأنه

بالشبهات. (4)

وذكر البهوتي: أنه" يشترط للقطع انتفاء الشبهة، عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلُّوا سبيله فإن الإمام

11 (0)

أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة). فلا يقطع بسرقة مال ولده وإن فعل، لقوله صلى الله

عليه وسلم: " أنت ومالك لأبيك " (?)))

2 - سرقة العبد من مال سيده

(V)

?) مسند الإمام أحمد، دك، دب، القاهرة، دار الحديث، 1416هـ - 1995م)، ص 385، حديث رقم 6902

?) مذكرة د/ ياسر عبدالعظيم

?) انظر: الإمام مالك، المدونة الكبرى، ج 4 ص 620. سنن الترمذي، كتاب الحدود، باب ما جاء في درء الحد، ص33،حديث

رقم 1424 4) انظر: النووي، المجموع شرح المهذب، ج??، ص 248

ه) أخرجه الترمذي، كتاب الحدود، باب ما جاء في درء الحد، بيروت، دار التراث العربي، (دت)، ص 33، حديث رقم 1424.

6) سبق تخريجه

البهوتي، كشاف القناع، ج 6، ص 1

33