الحرز وأثره في أحكام السرقة
الجزء ١ · صفحة ٤٧فيرد عليه بأن هذه الرواية تتعارض ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشأن اشتراط الحرز. ويتعارض أيضا مع مفهوم السرقة وما تتضمنه من مراعاة معنى الحرز لإيجاب القطع ولذا كانت هذه الرواية محل شك في صحتها. ومن ثم فلا يجوز الاحتجاج بها.
كذلك طعن ابن حزم طعن في صحة الحديثين اللذين استدل بهما الجمهور على اشتراط الحرز. فهو يقول في هذا الصدر " أما الخبران اللذان ذكرنا فلا يصح منهما أي خبر" فحديث حريسة الجبل والثمر المعلق فإنه لا يصح لأن أحد طريقيه من سعيد بن المسيب مرسل وكذلك الأخرى فهي أيضا مرسلة من طريق ابن أبي حسين ولا حجة في مرسل والأخرى مما تفرد به عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وهي ضعيفة لا يصح الاحتجاج بها. (?)
فالأقرب للصواب والله أعلم رأي جمهور الفقهاء وهو أن الحرز مطلوب لإيجاب القطع على السارق وهو المتبادر للمتأمل في النصوص الواردة وتحليلها وهو الأظهر وعليه العمل.
?) علي بن أحمد بن حزم المحلى شرح المجلي، ج 13، ص 166
41