الحرز وأثره في أحكام السرقة الحواري، سيف بن محمد بن سالم

الحرز وأثره في أحكام السرقة

الجزء ١ · صفحة ٤٩

ساحة البيت لا يعد إخراجاً من الحرز، بل هو نقل من بعض الحرز إلى البعض بمنزلة النقل من زاوية إلى زاوية أخرى.

كذلك لو نقب رجلان ودخل أحدهما واستخرج المتاع، فلما خرج به إلى الخارج حملاه جميعا ينظر إن عُرف الداخل منهما بعينه قطع لوجود الأخذ والإخراج منه ويعزر الثاني لأنه أعانه على المعصية، وهذه معصية ليس فيها حد مقدر فيعزر.

وإن لم يعرف الداخل منهما لم يقطع واحد منهما، لأن الذي عليه القطع مجهول ويعزران. (?)

فالحرز بالمكان مفهومه عند الحنفية هو ما أعد للحفظ سواء غاب صاحبها أو حضر فلا يعتبر الحافظ لأن المكان محرز بدونه ولكن لا يجب القطع إلا بالإخراج من الحرز وذلك لأن يد المالك قائمة عليه ما لم يخرجه السارق بخلاف المحرز بالحافظ فإنه يجب فيه القطع على السارق لأن يد المالك زالت منه بمجرد الأخذ. (2) أما عند جمهور الفقهاء فمفهومه عندهم أنهم يرون القطع على من سرق كل الحرز أو بعضه لأن نفس الحرز يعتبر محرزا بإقامته فلو نقب جداراً أو كسر قفلاً وأخذ المتاع، وجب عليه القطع، وكذلك الأوعية وما على ظهور الدواب تكون حرزا لما فيها، كذا الإنسان وما عليه أو هو عنده نائما أو مستيقظا، أما سارق ما على الصبي من الحلي والدواب فلا يقطع إلا أن يكون حافظ يحفظه، وفي بعض القول كما في "منهج الطالبين" "أن من فك حلقة ففي بعض الآثار أنه سارق وعليه القطع لأن الصبي حرز لنفسه" (3)

من صبي

?) انظر الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج?، ص 276-279

?) ابن الهمام محمد بن عبدالواحد، (681هـ)، شرح فتح القدير على الهداية شرح بداية، المبتدي، تحقيق عبد الرزاق غالب، دار الكتب

العلمية،

بيروت، ط 1، 1415هـ / 1995هـ، ج ?، ص???-??? (بتصرف)

3) الشقصي، منهج) الطالبين، ج?، ص???-???

43