الحرز وأثره في أحكام السرقة الحواري، سيف بن محمد بن سالم

الحرز وأثره في أحكام السرقة

الجزء ١ · صفحة ٥٠

وهذه بعض التطبيقات عندهم:

?- فمثلا الحائط محرز ببنائه والباب محرز بتثبيته والخيمة أو الخباء كل ذلك حرز فمن أخذ حجارة من الحائط أو أزال باب بيت أو مسجد أو سقفه أو سرق الخيمة أو من الخباء فكل ذلك فيه القطع. (?)

أما إذا كان محرزا بغيره وهو كما بينا المكان الغير معد للإحراز ويدخل إليه بلا إذن ولا يمنع منه كالمساجد والطرق وغيرها. جاء في "كتاب المصنف" أن كل ما روعي بالحفظ؛ فهو محروز؛ وإن لحق صاحبه غفلة في حفظه وذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قطع سارق رداء صفوان وكان تحت رأسه وهو في المسجد. (2) 2- من سرق من أبل قيام عليها أحمالها، أو تسير فشق جوالقاً فيها، وأخذ ما فيها، فعليه القطع. وقيل لا قطع عليه حتى يفتحها.

وذكروا أيضا من دفن مالاً في أرض، فجاء رجل وحفر وأخرجه، فإن كان قد دفن المال في أرضه فعلى

السارق القطع، وإن كان دفن المال في غير أرضه فلا قطع على الذي سرق من أرض غيره. ومما ذكر أيضا أنه" لا قطع على من سرق جملاً من الطريق، أو غيره من الدواب، إلا أن يُحله من رباطه، أو يحل فيه قيده فيأخذه فعليه القطع. وقيل لا قطع على من أخذ الدابة رباطها من غير حصن". (?) من 4 - أما عند الحنفية فقالوا في السارق من المسجد إذا كان هناك حافظ أو حارس للمسجد فيجب القطع، وإن لم يخرج من المسجد، وذلك لأن المسجد ليس حرزا بنفسه، بل بالحافظ، فكانت البقعة التي فيها هي الحرز فقط وليس كل المسجد فإذا انفصل منها فقد انفصل من الحرز، فيقطع.)) أما أبو يوسف فيرى أنه لو سُرق رجل بأرض فلاةٍ ومعه جوالق وضعها ونام عنده يحفظه فسرقها سارق أو سرق منها شيئاً، فيجب عليه القطع لأن الجوالق بما فيها محرز بالحافظ فيستوي عنده أخذ جميعه أو أخذ بعضه، وكذلك إذا سرق فسطاطا ملفوفا قد وضعه ونام عنده يحفظه أنه يقطع، وإن كان مضروبا لم يقطع، لأنه إذا كان ملفوفا كان محرزاً بالحافظ كالباب المقلوع إذا كان في الدار وسرقه سارق، أما إذا كان الفسطاط

الحافظ

(4)

1) الخطيب الشربيني محمد بن محمد، (977هـ / 1570م)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، تحقيق جله عبدالرؤوف، المكتبة

التوفيقية، القاهرة، دث، ص 504

- الخرشي، حاشية الخرشي على مختصر سيدي خليل، ص321

2) سبق تخريجه، ص 24

) انظر: الكندي، المصنف، ج 40، ص 30 وما بعدها.

4) الكاساني، بدائع الصنائع، ج ?، ص???

44