الحضانة في الشريعة الإسلامية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني الخروصي، هلال بن شوين بن خميس

الحضانة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٤

ثالثا من الإجماع: أجمع الصحابة رضي الله عنهم) على مشروعية الحضانة، وكذلك قال به علماء المسلمين ولم يذكر عنهم خلاف ذلك، وهذا لمصلحة المحضون، ولو ترك من غير حضانة لهلك.

وروي أن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) طلق جميلة أم عاصم الأنصارية ثم أتي عليها وفي حجرها عاصم وأراد أن يأخذه منها، فتجاذباه بينهما حتى بكي الغلام، فانطلقا على أبو بكر (رضي الله عنه فقال أبو أبكر لعمر خل بينها وبينه فإن مسخها وحجرها وريحها خير له منك حتى يشب الصبي. والصحابة (رضي الله عنهم) حاضرون لم ينكر أحد منهم ذلك، فكان إجماعا منهم.

ذكر ابن قدامه في كتابه المغني) وهذا قول يحيى الأنصاري والزهري والثوري ومالك والشافعي وأبو ثور وإسحاق وأصحاب الرأي، ولا نعلم أحدا خالفهم) ".

وقد نظم قانون الأحوال الشخصية العماني، رقم (97/32) أحكام الحضانة، وأفرد في ذلك بابا خاصة بالحضانة، وذكر كل ما يتعلق بها، ونص في المادة:

(125) تعريف الحضانة، وفي المادة: (126)، ذكر شروط الحضانة، وجعلها واجبة على الأبوي ما دامت الزوجية قائمة كما نص ذلك في المادة: (???)، فإن إفراد المقنن العماني بابا خاصة بالحضانة يدل على اهتمام المشرع والسعي إلى الحفاظ على الطفل من الضياع والهلاك، ليكون غدا شخصا نافعا لدينه ووطنه.

- الخرساني سعيد بن منصور، سنن ابن منصور، الجزء الثاني (ص???) دار الكتب العلمية - ابن قدامه أبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة الحنبلي، ت620هـ)، المغني، (ج11-ص413) تحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو.

??