الحضانة في الشريعة الإسلامية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني الخروصي، هلال بن شوين بن خميس

الحضانة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٣

العقل

الاتفاق والاختلاف بين الشريعة الإسلامية وقانون الأحوال الشخصية العماني. نرى أن قانون الأحوال الشخصية العماني، قد اتفق مع أقوال الفقهاء المشتركة بين الرجال والنساء، كما نصت عليها المادة (126)، ولم يختلف عنها وهي: والبلوغ والأمانة والقدرة على تربية المحضون والسلامة من الأمراض المعدية. وهذه الشروط تعود بالمصلحة للمحضون وتحافظ عليه وتحميه من الأمراض المعدية التي يصعب علاجها، فغير العاقل مثلا ليس أهلا للحضانة فهو محتاج للحضانة لنفسه فكيف يكون هو الحاضن، وكذلك غير البالغ، والذي لا يتصف بالأمانة وقد اشتهر عنه بالفسق، كيف يكون أهلا للحضانة؟ والمقصد

من الحضانة هي الحفاظ على المحضون وتوفير له الرعاية الآمنة، والذي أصيب بمرض خطير ومعد ولا يمكن علاجه من الصعب أن يكون أهلا

للحضانة، ونص في المادة: (???) على اتحاد الدين بين الحاضن والمحضون (إذا كانت الحاضنة على غير دين أبي المحضون سقطت حضانتها بإكمال المحضون السنة السابعة من عمره، إلا إذا قدر القاضي خلاف ذلك

لمصلحة المحضون)

نلاحظ أن القانون في هذه المادة أخذ برأي القائلين باشتراط اتحاد الدين بين المحضون والحاضن، وهو أن يكون الحاضن مسلما، حفاظا على المحضون. ونرى أن هذه الشروط لابد أن تتوفر في الحاضن أو الحاضنة، وذلك حفاظا على المحضون وصونه ورعايته والخوف من أن يقع في أيد غير أمينة لا تهتم به ولا ترعاه

والرأي الأنسب وهو عدم اشتراط اتحاد الدين فلأم غير المسلمة لها الحق في الحضانة لأنها أشفق لأولادها من غيرها وخاصة إذا كان المحضون بنتا فهي تحتاج إلى أمها أكثر، إلا إذا خيف على المحضون من إفساد دينه وكانت

الحاضنة غير أمينة عند ذلك ينزع منها.