الحضانة في الشريعة الإسلامية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني الخروصي، هلال بن شوين بن خميس

الحضانة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٥

فقد أخذ القانون برأي الجمهور وهو أن الحاضنة لا يسقط حقها من الحضانة إذا ما تزوجت من ذي رحم من المحضون. فنرى أن هناك اتفاقا بين رأي الفقهاء والقانون.

و نرى أن هذا الشرط هو الأصح، عما ذهب إليه الظاهرية. وذلك حفاظا على المحضون فربما يتعرض إلى الإهانة والمذلة أو عدم الاهتمام من جانب زوج الحاضنة فهو أجنبي عنه.

??

ألا تمتنع الأم عن الحضانة مجانا عند تعسر الأب'. وقد ذكر صاحب كتاب شرح النيل قوله: (وإن أرادت جدته لأمه حضانته على بيع داره وإنفاقه منها، وأرادت جدته لأبيه حضانته

على أن تنفقه من مالها، فقيل هي أولى لبقاء ماله، وقيل جدته من قبل الأم أولى لأن الأم أولى) ". وممن ذهب إلى هذا القول ابن عابدين وهو من الحنفية (إن من شروط الحضانة ألا تمتنع الأم عن تربية ولدها مجانا عند إعسار الأب، والعمة تقبل ذلك، ولم أحد ممن يتقدمها متبرعا) ". ويعني ذلك أنه إذا وجد متبرعة للحضانة وكانت ذا رحم محرم مع توافر الشروط فهي أولى ممن تطلب الأجرة، وخاصة إذا كانت الحضانة من مال المحضون، حفاظا على مال المحضون.

يوجد

ولم يتطرق القانون العماني إلى هذه المسألة ونرى أن الأم هي أولى وإن طالبت بالأجرة إذا كان ولي المحضون موسرا لأن الأم أشفق من غيرها لولدها وإن وجدت متبرعة، إلا إذا كان الولي معسرا لا يستطيع الإنفاق.

ثانيا: الشروط الخاصة بالرجال

بعد ما ذكرنا الشروط المشتركة بين النساء والرجال، وذكرنا الشروط الخاصة بالنساء نذكر هنا الشروط الخاصة بالرجال.

-1

اشترط بعض الفقهاء أن يكون عنه من الحواضن نساء يقمن بحضانة الصغير، لأن النساء أعلم بأحوال الأطفال خلافا للرجال، وخاصة إذا كان

أطفيش، شرح النيل (ج 7، ص 458).

- أطفيش، شرح النيل (ج7-ص458)

- ابن عابدين، حاشية رد المحتار (ج?، ص612)

??