الخطاب القرآني للعقل الإنساني (سورة الأنعام أنموذجا) المعشري، محمود بن محمد بن حمد

الخطاب القرآني للعقل الإنساني

الجزء ١ · صفحة ١٢

وذكر الإمام السبكي (ت: ???هـ) في الطبقات عن الحارث بن أسد المحاسبي بأنه سئل عن معنى العقل فقال:

"هو نور الغريزة، مع التجارب يزيد، ويقوى بالعلم وبالحلم

(9) 11

وعرف الشيخ الخليلي العقل بأنَّه: "نور رباني أودعه الله فطرة الإنسان ليستهدي بشعاعه بين دياجير الطبيعة

(1)

المطبقة (10)

والعقل عند الزيني هو: "العقل يمثل القوة التي يمكن أن يتوصل من خلالها إلى كثير من المفاهيم الكلية من خلال تجريدها من المحسوسيات المادية المتغيرة العالقة بها"

والذي يعنينا في هذا البحث هو أن العقل وسيلة منحها الله تعالى لعبده ليميز بها الصواب من الخطأ والحق من الباطل، وتعينه على الابتكار والإبداع.

المبحث الثاني: نظرة الإسلام إلى العقل

احتل العقل مكانة كبيرة في الإسلام، فحينما خاطب الإسلام العقل خاطبه لفهم ما حوله وإدراك ما يحيط

به من عناصر الوجود.

المطلب الأول: حجية العقل

العقل هو هبة من الله سبحانه وتعالى للإنسان، به ميزه عن سائر المخلوقات، وبالعقل يميز الإنسان الخطأ، والخير من الشر، فالإسلام هو رسالة من الله لهذا الإنسان، والعقل هو الآلة لإدراك هذه

الصواب من

(?) السبكي، تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين (???هـ)، طبقات الشافعية الكبرى، ت: د. محمود محمد الطناحي و د. عبد الفتاح محمد

الحلو،

(14)

هجر،، ط2، 1413هـ، ج2، ص 281.

بن

حمد، العقل بين جماح الطبع وترويض الشرع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، مكتب الإفتاء، سلطنة عمان، 2008م،

الخليلي، أحمد:

ص 16.

(11) الزيني، محمد بن عبد الرحيم منهج للحوار بين اتجاهات الفكر الإسلامي، دار اليقين مصر المنصورة، ط 1، 1432هـ / 2011م، ص 40

(??)