الخطاب القرآني للعقل الإنساني (سورة الأنعام أنموذجا) المعشري، محمود بن محمد بن حمد

الخطاب القرآني للعقل الإنساني

الجزء ١ · صفحة ١٤

وينسب هذا القول إلى المعتزلة وممن كانوا ينسبون هذا القول الشيخ الخليلي إلا أنه بعدما تبين له أن هذه النسبة خاطئة تبرأ من ذلك القول، وقال في كتابه البرهان وقد كنت في ما مضى مصدقا لما وجدته في الكتب أن المعتزلة غارقون في الاغترار بالعقل!! عند تعارضهما، وقد أثرتُ ذلك في بعض مؤلفاتي حتى تبين لي من بعد خلاف ما كنت أتصور عندما تيسر لي الاطلاع على كتبهم الكلامية والأصولية، لذلك رأيت أن أسجل هذه الحقيقة براءة للذمة وقياما بالقسط … (14)

والحقيقة "أن المعتزلة لا يحكمون العقل إلا عند تعارض النص فإنهم يعملون العقل وأن الأحكام الشرعية يرجع فيها إلى أدلة الشرع من الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وذكر ذلك الشيخ الخليلي كما أنه أسند رأيه بقول كبار أئمة المعتزلة ومنهم: القاضي عبد الجبار (ت:415هـ) (15) إذ يقول في كتابه الأصول الخمسة: ولن يكون المرء فقيها عالما بأحكام الشرع وأسبابها إلا وهو عالم بأصول الفقه، التي الكتاب والسنة والإجماع

والقياس

(16)

الصنف الثاني: لا حكم للعقل.

هي

أحمد

(14) الخليلي،، بن حمد، برهان الحق، الكلمة الطيبة، سلطنة عمان، مسقط، ط 1، 1437هـ / 2016م، ج?، ص 363 وص364. (15) ترجمه: القاضي أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن الخليل بن عبدالله المعتزلي، ولد في أسد آباد في خراسان عام 359هـ، ومن أشهر ألقابه: قاضي القضاة، ومن أشهر أساتذته: أبو إسحاق بن عياش إبراهيم بن عياش البصري، ومن أشهر كتبه في الكلام الدواعي والصواري، مات في شهر ذي القعدة سنة 415 هـ، وهو من أبناء التسعين.

(16) ينظر الخليلي برهان الحق ج?، ص336 (بتصرف).

(??)