الخطاب القرآني للعقل الإنساني (سورة الأنعام أنموذجا) المعشري، محمود بن محمد بن حمد

الخطاب القرآني للعقل الإنساني

الجزء ١ · صفحة ١٨

05

ت -

المرحلة الثالثة: تحريم الله تعالى الخمر ويبين المولى الكريم أن الخمر رجس من عمل الشيطان، وأمر بجتنابه لكي يحظى المؤمن بالفلاح، يقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (المائدة / 90).

. "السير بالناس في الأحكام نحو السهولة والتيسير (?5).

الإسلام دين اليُسر وأحكامه كلها تقود الإنسان إلى الهداية والرشاد وتراعي الضعف الإنساني ونوازعه، ومن ذلك قول المولى الكريم سبحانه وتعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (المائدة / (6) وقوله سبحانه: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (البقرة/ 185).

6. "إن القرآن يضع المتأمل في آياته في حالة وسطى بين الخوف من

وعفوه "

(26)

عذاب الله وبين رجاء رحمته

ومثال ذلك قول الحق سبحانه وتعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (45) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ (46) وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47) لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ (48) نَبِّئُ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ} (الحجر / 45:50)

أ- وصف الكفرة والمشركين المستحقين للعذاب بأسوأ أعمالهما وأحط ما انتهوا إليه من الخصال.

مِنَ

الْمُصَلِّينَ

ومثال ذلك قول المولى الكريم سبحانه وتعالى: مَا سَلَكَكُمْ فِي سَمَّرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّى

أَتَانَا الْيَقِينُ (المدثر 42:47).

(25) البوطي، من روائع القرآن، د. ط، ص??? (بتصرف (26) البوطي، من روائع القرآن، ص 212:ص215 (بتصرف).

(??)