الخطاب القرآني للعقل الإنساني
الجزء ١ · صفحة ٣١ه إلتفات السياق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويسري عنه مايحزنه من تكذيب المشركين له، يقول سبحانه: وقد نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} (الأنعام /??) " (50)
وفي تفسير معارج التفكر ذكر أن السورة الكريمة: "بيانات دعويات مباشرات من الله عز وجل، تكشف حقائق العقيدة والسلوك وجدليات الكافرين، ومواعظ ترغيبية وترهيبية موجهة لهم، بحسب الطور الذي هم عليه إبان تنزيل السورة، مع تعليمات وتوصيات تربوية وتكليفات الله من عز وجل لرسوله -صلى الله عليه وسلم-، ملائمة للطور الذي كان عليه، ويُلحق به فيها كل حامل لرسالته أمته، من ثم سائر المؤمنين المسلمين ولكل منهم ما يلائم أحواله منها " (??). . ونستنتج من ذلك أن سورة الأنعام جاءت لتعالج موضوع العقيدة الإسلامية والقضايا المتعلقة بها، وخاصة أنها من السور المكية الطوال عرضت السورة الكريمة هذا الموضوع بأساليب متنوعة ومتعددة، وسنطرح بعضا من هذا الأساليب في المبحث القادم.
المبحث الثاني: تحليل الأساليب الخطابية في السورة
المطلب الأول: أسلوب الحوار
إن الحوار وسيلة من وسائل الإقناع والجدال التي يبدي فيها كل طرف من أطراف الحوار عما يدور في مكنون نفسه ليُميز الصواب من الخطأ.
والموضع المختار من هذه السورة الكريمة لهذا الأسلوب هو قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام مع أبيه وقومه.
(0.)
سيد قطب في ظلال القرآن، دار الشروق، مصر، ط 32، 1423هـ / ????م، ج ?، ص 10??: ص 1024 (بتصرف). (51) الميداني، عبدالرحمن حسن حبنكة، معارج التفكر ودقائق التدبر، دار القلم، دمشق، ط2، 1435هـ / 2014م، ج 11، ص 139 (بتصرف).
(??)