الخطاب القرآني للعقل الإنساني
الجزء ١ · صفحة ٤٢وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِمَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (??) وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (??) وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا تُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِها وَغَيْرَ مُتَشَابِهِ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (الأنعام / 96:99).
افتتحت هذه الآيات الكريمة بمشاهد عظيمة تذهل العقل وتبين روعة خلق الخالق المبدع سبحانه وتعالى.
"وافتتاح الجملة بإن مع أنه لا ينكر أحد أن الله هو فاعل الأفعال المذكورة هنا، ولكن النظر والاعتبار في دلالة الزرع على قدرة الخالق على الإحياء بعد الموت كما قدر على إماتة الحي، لما كان نظرا دقيقا قد انصرف عنه المشركون فاجترأوا على إنكار البعث، كان حالهم كحال من أنكر أو شك في أن الله فالق الحب والنوى،
فأكد الخبر بحرف (إن) "
وفي
(VE)I
هذا المقطع. الإصباح، جعل الليل سكنا، جعل الشمس والقمر حسبانا، جعل النجوم في السماء، إنشاء الله الناس من نفس
ثمان آيات كونية وهي فلق الحَبُّ والنوى، إخراج الحي من الميت والميت من الحي، فلق
واحدة، إنبات أنواع النباتات.
1. فلق الحب والنوى.
الفلق: "شق وصدع بعض أجزاء الشيء عن بعض، والمقصود الفلق الذي تنبثق منه وشائج النبت والشجر
(VO)11
وأصولها، فهو محل العبرة من علم الله تعالى وقدرته وحكمته " "
(41)
ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج?، ص???.
ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج?، ص???.
(74)
(vo)