الدعائم الأخلاقية في فقه الاختلاف الذخري، خالد بن مبارك بن سالم

الدعائم الأخلاقية في فقه الاختلاف

الجزء ١ · صفحة ١٢

المسلمين، وأما خلاف الكافرين فيها فمفروغ من بطلانة.18

فالاختلاف في الحق اختلاف مذموم، فلا يجوز الاختلاف الحق بعدما تبين، بل يجب أخذ الحق، ولا تجوز مخالفته. فالذي يسبب الارتباك في الحق، والتعصب للباطل

مذموم. ??

الاختلاف في العقيدة والعبادة والدين اختلاف مذموم لأنه ليس مجالا للاجتهاد وليس مجالا للآراء بل أن الدين توقيفي، ماجائنا بدليل علمنا به والذي ليس عليه دليل اعتبرناه بدعة يجب تركه. . .

يقول تاج الدين السبكي (ت ???هـ) أن الاختلاف في الأصول، وهو المشار إليه في القرآن الكريم، بدعة وضلال. وأبان السبكي 22 أن القرآن دال على أن الرحمة تقتضي عدم الاختلاف، قال تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ (هود الآية 119) وقال تعالى: ﴿وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ﴾ (البقرة الآية 253).

18

-

عباس علي حميد، فقه الخلاف في ميزان علم الأصول، (1433هـ _ 2012م)، ص8. صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، شرح عقيدة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب (وطبع الكتاب باسم: شرح رسالة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب)، ج 1، ص 148

??

20 - الفوزان، شرح مسائل الجاهلية لمحمد بن عبد الوهاب) (دار العاصمة للنشر والتوزيع الرياض)، ط 1 (1421هـ - 2005م)، ج 1 ص 41 ص 42.

??

2 - تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن حامد بن يحيي السبكي وولده تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب، الإبهاج في شرح المنهاج (منهاج الوصول إلي علم الأصول للقاضي البيضاوي المتوفي سنه 785هـ))، (دار الكتب العلمية - بيروت)، (1416هـ - 1995م)، ج ?، ص ??.

22 - السبكي، الإبهاج في شرح المنهاج، ج?،ص19.

??