الدعائم الأخلاقية في فقه الاختلاف الذخري، خالد بن مبارك بن سالم

الدعائم الأخلاقية في فقه الاختلاف

الجزء ١ · صفحة ٣١

يختلف

إلى الله تعالى ولكن انضاف إليه خطرة من هذه الخطرات حتى صار العمل أخف عليه بسبب هذه الأمور، فقد عمله خرج عن حد الإخلاص، وتطرق إليه الشرك، إلا إذا كان له في مراده الآخر نية صالحة فعدئذ يرجى أن يكوم مأجورا على الفعل الأول والثاني، بل كان بعضهم يحاول أن يجعل له في الفعل نيات كثيرة ليزداد أجره) ولكي يكون الأمر واضحا، فإن الذي مع الغير سواء في قول أو في مسألة أو أي اختلاف يجب أن يكون اختلافه من أجل إظهار الحق وتبيينه، واتباع منهج الله في الدعوة يقول الله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (النحل الآية 125). ولا يتبع الإنسان هواه لتحقيق مصالح الشخصية وتكون في نيته باعث آخر وحض من حظوظ الدنيا، فالهوى لون من الشرك يقول الله تعالى: {أَفَرَأَيْتَ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ

مَن

يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (الجاثية الآية 23)

65

- سعيد حوى، المستخلص في تزكية يقدم هذا الكتاب نظرية متكاملة في تزكية النفوس، تستمد الكثير.

مادتها

من

من كتاب إحياء علوم الدين بعد تنقيح وتهذيب وإعادة ترتيب) دار السلام - القاهرة)، ط17 (1432هـ -

2011م)، ص 266-ص267، (بتصرف).

??