الدعائم الأخلاقية في فقه الاختلاف الذخري، خالد بن مبارك بن سالم

الدعائم الأخلاقية في فقه الاختلاف

الجزء ١ · صفحة ٥٢

وقد بين الإمام السالمي في هذه الأبيات أن منهج الإباضية في التعامل مع غيرهم أنهم

لا يطالبونهم إلا بالجملتين فمن نطق الشهادتين فله حق المسلم ولا يجوز التعرض له

بأي شكل من الأشكل، بل إنه إن اعتقد الضلال في معتقداته فإن حقه أن

الحقيقة.

يبين

له

وعلى هذه القاعدة بني الإباضية حكمهم على طوائف الامة التي زاغت عن الحق وجانبت الحقيقة في معتقداتها، فكانوا أشد احتياطا من إخراج أحد من

معتقده ما دام مبنيا على تأويل نص شرعي، وإن لم يكن لتأويله أساس

حظ

من الصواب. "

???

الملة بسبب

من الصحة ولا

وليس هنالك دعوة إلى أن يتخلى أحد عن مذهبه، أو يتخلى عن قناعات، ولكن هناك دعوة إلى ان يكون هذا الاختلاف اختلاف تكامل لا اختلاف تنافر، وأن يكون بين الامة تكامل، ووفاق، وتراحم وتلاحم هذا الذي ندعو إليه.118

المطلب الثاني: أمثلة على التعامل مع رأي المخالف في مسائل الفروع. من المميزات التي تميز اتباع المذهب وعلمائه انهم لا يشددون كثيرا في الأخذ برأي المخالف في الفروع بل ويفتون به أحيانا وعلى ذلك نضرب هذه الأمثلة:

. جاء أن رجلا يدعى الحسن بن عبد الرحمن خطب أم عفان، وكانت مسلمة بنت مسلم، وأن أباها استأمرها فكرهت، فنهاه جابر ان يزوجها، ثم خطبها رجل من قومها

ليس منا فشاور جابر، أو قد رضيت فأمرره أن يزوجها إياه، وهذا هو الصحيح،

لأن

???

احكام الموحدين واحدة في نحو التزويج والميراث وغير ذلك مما لا ولاية ولا براءة فيه. 19

-???

???

أحمد

بن حمد الخليلي، الحق الدامغ، ط?، ????، دار الحكمة، لندن، ص?? فهد بن علي بن هاشل السعدي، لقاءات سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي مكتبة الأنفال، سلطنة عمان،

ص 255.

119 محمد بن يوسف أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، مكتبة الإرشاد، جدة، ط?، ج?، ص???.

??