تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة ص 121 إلى ص 151
الجزء ١ · صفحة ٢٥ولكن مما يذكر حاول تقريب النظر بين المدرستين الرستاقية و النزوانية، وتبين إنكاره
على ابن بركة (?) وصفه أبو سعيد (2) بالجهل و الحماقة وضعف ذكاؤه في خلاف حصل
بينهم
(?)
، فقال الشيخ عثمان الأصم في لومه لأبن بركة: " إني وجدت في آثار المسلمين كلاماً أنكره قلبي، ذكروا أنه كلام الشيخ أبي محمد عبدالله بن محمد بن بركة في أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي إنما هو إلهام من الله عز وجل، و احتج بقوله في قصة ابراهيم عليه
السلام"
قال
(4)
فالشيخ عثمان الأصم هنا يحكي لنا مقوله وجدها في آثار المسلمين وليست له؛ لأنه
"1
إني وجدت في آثار المسلمين كلاماً أنكره قلبي " ويتضح أن الشيخ لا يميل لهذا القول
لأنه قال: " أنكره قلبي
و يقول الشيخ عثمان الأصم: " فما كنت أرى للشيخ محمد مع تكامل عقله
وحسن
درايته أن ينطق في الشيخ أبي سعيد بلا حق وعلم؛ لأن من أصل دين الله أن لا يتكلم
(1)
(?)
هو عبدالله بن بركة السالمي، يكنى بابن بركة، و أبي محمد، من علماء القرن الرابع، فقيه علامة أصولي، كان أحد أشهر رواد المدرسة الرستاقية، ويعتبر أول من كتب في الأصول عند الإباضية، ومن آثاره: الجامع، و التعارف، والتقييد، وكتاب المبدأ. انظر: الشيباني، سلطان بن مبارك، ومحمد صالح، معجم أعلام الإباضية، ط 1، (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1421هـ / 2006م)، ص 285. محمد هو بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي، يكنى بأبي سعيد، الملقب بأمام المذهب، ولد سنة 305هـ / 0918، وتوفي سنة 361هـ / 972 م، وهو إمام المدرسة النزوانية، وكان من معاصرين الإمام سعيد بن عبدالله الرحيلي، ومن آثاره: كتاب الاستقامة، وكتاب المعير، والجامع المفيد الذي يجمع أجوبته، وغيرها. انظر: السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، مرجع سابق، ج?، ص??. (?) انظر: البطاشي، إتحاف الأعيان في بعض تاريخ علماء عمان، ط 4، (سلطنة عمان: مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية و التاريخية، د. ت)، ج ?، ص 451.
(4) انظر: البطاشي، إتحاف الأعيان في بعض تاريخ علماء عمان، مرجع سابق، ج 1، ص 451.
14