تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة (من باب العدة لجميع النساء إلى باب الأمانة، ص121-151) للشيخ عثمان الأصم السيابي، عبد الملك بن يونس بن سالم

تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة ص 121 إلى ص 151

الجزء ١ · صفحة ٥٨

و دم الاستحاضة دم أحمر رقيق لا رائحة له وهو دم عرق مميز عن الحيض؛ لأن دم الحيض له زيادة رائحة ولون تعرف به عند النساء والله أعلم، والمستحاضة تغتسل و تصلي ما دام بها الدم حتى يفرج الله عنها، أو ترى حيضاً تستقين أنه قد راجعها بعد انقضاء أقل أيام الطهر، فإن راجعها الدم تركت الصلاة أيام حيضها، فإن دام بها الدم بعد أيامها

(1).

المعروفة غسلت وصلت وكانت مستحاضة فلا تدع الصلاة لعدد أيام جاوزتها حتى

تتيقن

(4)

على حيض قد رجع ولا تترك الصلاة المفروضة على الشك، وقد روي عن النبي

أنه قال للسائلة عن دم الاستحاضة: {أن لا تترك الصلاة وتغتسل و تصلي فإن ذلك

دم

دم عرق} (?) ولم يحج الحديث أنه أمرها أن تترك (4) وقتاً وتصلي وقتاً، وقيل: أنه ذلك عرق، أو قال: دم عروق فاغتسلي و احتشي كرسفا (5) وصلي فهذا يوجب على المستحاضة أن لا تترك الصلاة ولا الصوم وصومها جائز ولا يمتنع زوجها منها زوجها عند المجامعة في أما الكدرة و الصفرة فليس ذلك بحيض ولو جاء في وقت أيام الحيض لما

الاستحاضة، و

روي عن أم سلمة زوج النبي الله حيضاً، أنها قالت: ﴿لم نكن نعد الصفرة و الكدرة في أيام النبي له حيضاً﴾ (?) فعلى هذا فليس ذلك بحيض ولا استحاضة، إذا الاستحاضة دم عرق وليس ذلك بدم إنما هو داء، أو ما روي عن النبي له في الحائض أنه قال لها: ﴿إذا اقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي﴾ (?) ففي هذا الخبر لم يجعل

(1) في (ب) و (ج) " بعدد "

(4)

سقطت

من (ب).

(?) أخرجه الربيع في مسنده، باب المستحاضة، ص 252، حديث 555.

(4)

سقطت من (ب).

(5) الكرسف هو قطن تحتشي به المرأة ما لم يكثر سيلان الدم من قبلها، انظر: محمود عبدالرحمن عبدالمنعم، معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية، ج 3، ص 144.

(7)

(v)

) في (ب) " لا يمنع ".

اخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحيض، باب الصفرة والكدرة في أيام الحيض، ص 72، الحديث 326،

، دار طوق النجاة، بيروت - لبنان، ط 1، 1422هـ، 2001م.

(^)

اخرجه البخاري في صحيحه، المرجع نفسه، كتاب الحيض، باب إذا رأت المستحاضة الطهر، ص 73،

حديث ???

47