الشبهة وأثرها على الحدود عند الإباضية المشرفي، معاذ بن سالم بن محفوظ

الشبهة وأثرها على الحدود عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٢

وقال الشيخ الخليلي: "والأمور المشتبهة الواقعة بين الحلال الصريح والحرام "الصريح"

(1) "

هذا ما وجدته من التعريفات عند الإباضية، والمتأمل فيها يجد أنها إما أن تكون بمعنى

الأمر المتردد بين الإذن والمنع، وهذا يتعلق بالجانب التكليفي، وليس هذا موضوع البحث، وإما أن تكون أمثلة على الشبهة الدارئة للحد، فلا تتحقق الغاية منها.

وبعد أن أوردنا التعريفات السابقة، ولم نجد من خلالها ما يبين حقيقة الشبهة، يمكن أن نقول إن الشبهة التي تدرأ الحد هي: إشكال يطرأ على واقعة استوجب فيها الجاني الحد من حيث الظاهر، فيدفع الحد به.

جوانب:

وهذا التعريف أجده أقرب شيء يمكن أن تعرف به الشبهة الدارئة للحد

عدة من

ا. جمعه بين المعنى اللغوي والاصطلاحي، إذ إن الشبهة في أصلها مشكلة ويلتبس

بسببها ظاهر الجناية.

من

2. يخرج الشبهة المتعلقة بالجانب التكليفي من الأمور الواقعة بين الحل والحرمة. 2. قولي: "من حيث الظاهر" يبين أن الأصل توقيع العقوبة لكن لوجود ذلك الإشكال

ملك وجهالة وخلاف وغيرها كان سببا لدفع الحد.

(1) أحمد بن حمد الخليلي حلقة سؤال أهل الذكر، 9 رمضان 1429هـ.

?