الشبهة وأثرها على الحدود عند الإباضية المشرفي، معاذ بن سالم بن محفوظ

الشبهة وأثرها على الحدود عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٣

المبحث الثاني

تعريف الحد وأنواعه

إن دراسة الحدود من حيث ثبوتها وأنواعها دراسة موسعة، لا يسع المقام للتفصيل فيها، والغرض من البحث بيان الشبهة التي تدرأ الحد، فلا نلتفت إلا الخلاف الوارد في إثبات وأنواع الحدود وإنما نقتصر على بيانها بصيغة مختصرة موجزة.

المطلب الأول: تعريف الحد

أ. تعريف الحد لغة:

وحدود

قال الخليل: "الحد: فصل ما بين كل شيئين حُدَّ بينهما، ومنتهى كل شيء الله الأشياء التي بيَّنَها، وأَمَرَ أن لا يتعدى فيها، والحَدُّ: حَدُّ القاذف ونحوه مما يقام

هي

عليه من الجزاء بما أتاه (?).

والحاء والدال أصلان: الأول المنعُ، والثاني طَرَفُ الشيء، ء، فالحد: الحاجز بين الشيئين. وفلان محدود، إذا كان ممنوعا. و (إنه لمحارف محدود)، كأنه قد مُنِعَ الرزق، ويقال للبَوَّابِ

حَدَّاد، لمَنْعِهِ الناسَ مِنَ الدخول" (2).

ب. تعريف الحد اصطلاحا:

عرف الإمام السالمي الحد اصطلاحا فقال: "اسم لعقوبات مخصصة (?) مترتبة على أسباب معلومة، سميت بذلك؛ لأنها تمنع العاصي غالبا من العود على تلك المعصية التي حُدَّ

عليها " (4).

(?) الخليل الفراهيدي، معجم العين، ج?ص??، مادة (حدد)

مقاييس

(?) ابن فارس الرازي، معجم اللغة،

(?) يقصد بـ (المخصصة): المقدرة.

ج?ص?، مادة (حدد)

(4) نورالدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي، شرح الجامع الصحيح، مكتبة الإمام نورالدين السالمي، السيب، عمان،

الطبعة العاشرة، دت، ج?ص???.

??