الشبهة وأثرها على الحدود عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٤يشاركني في بيتي ولا فراش نومي، فدنوت منه فإذا بامرأة نائمة، فأيقظتها؛ لعلمي بأنها زوجتي
وباشرتها كالعادة، ولم تتكلم، فلما فرغت صرخت وقالت ما قالت (?).
والقصة طويلة ولكن الشاهد وما حصل فيها أن الإمام لم يقم الحد على الرجل؛ لأنه
أتى فعلا يعتقد حله وهو أنه يطأ زوجته، ولم يقم على المرأة الحد لشبهة ادعت بها وهي أنها كانت نائمة، ولكنه عزرها (2).
2. وطء الأعمى لامرأة ظنها جاريته أو زوجته
هذه الصورة لها علاقة شبيهة بالصورة السابقة، ففي المصنف قال: "والأعمى إذا زنى
ولم تكن له امرأة ولا جارية فقيل إنه يقام عليه الحد، وأما إن كانت له جارية أو زوجة واحتج أنه ظن أنها جاريته أو زوجته فلا حد عليه " (?).
. وطء الرجل جارية غيره بإذنه
وقع الخلاف في هذه الصورة، فذهب ابن بركة إلى اعتبر الإذن شبهة، فكأنه ظن حله، وخالف أبو الحسن في ذلك، وهو ظاهر كلام المصنف فلم يعتبرا الإذن شبهة؛ لأن هذا لا يسع جهله، فلا يعذر بجهله، جاء في المصنف: "ومن أذن لرجل أن يطأ جاريته، فوطئها، فعلى الواطئ الحد، ولا يسع جهل هذا ولا يعذر فيه، قول أبي الحسن، وعن الشيخ أبي محمد: لا حد عليه لحال الشبهة" (4)، وفي لباب الآثار: "ومن وطئ جارية رجل بإذنه هل يحد؟ قال:
يختلف في ذلك " (5).
(?) عبدالله
بن مبارك العبري، الإمام الرضي محمد بن عبدالله الخليلي وفقهه مكتبة الضامر للنشر والتوزيع، السيب،
سلطنة عمان، الطبعة الأولى، 1437هـ /2016م، ص 364.
(?) عبدالله بن مبارك العبري، الإمام الرضي محمد بن عبدالله الخليلي وفقهه، ص364.
(?) أحمد الكندي، المصنف، ج 22ص248.
(4) أحمد الكندي، المصنف، ج??ص???
(ه) مهنا بن خلفان البوسعيدي، لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار وزارة التراث القومي والثقافة،
سلطنة عمان، طبعة 1407هـ / 1987م، ج 14 ص 277.
??