الشبهة وأثرها على الحدود عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٦استدلال بما يفتقر أن يكون له دليل يدل عليه، فإن أقوال الأئمة.
صحتها، ولا تصلح لأن تكون وحدها أدلة يستند إليها … " (?).
هي
بحاجة إلى ما يدل على
وقال الشيخ سعيد القنوبي. حفظه الله. في مسألة قياس الكفارات على الحدود: "ولكن الفقهاء اختلفوا في وجوب الكفارة في القتل العمد، فرأى بعضهم أن لا كفارة في ذلك لأنه لم يرد في النص، وما دام لم يرد في النص فلا يثبت بالقياس؛ لأن الكفارات –كما تقدم. كالحدود لا تثبت بمجرد الأقيسة الظنية، على أن الأصل في مال المسلم، الحرمة، فلا يخرج منه إلا بدليل شرعي معتبر، والدليل هنا لا يكفي في هذه القضية" (2).
فمن هنا يتضح لك أن الدليل الذي يدرأ به الحد لا بد من اعتبار، وهذا الاعتبار يكون له ما يدعمه من قياس واستحسان واستصحاب أصل وحال ومراعاة مآل واستقراء
وغيرها، مما يدعم اعتبار الدليل.
وللإباضية في اعتبار شبهة المحل في آثارهم صور عديدة، فمن هذه الصور:
1. وطء الأب جارية ابنه
إذا وطئ الأب جارية ابنه فإن الحد يدرأ عنه لوجود شبهة في ذلك وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "أنت ومالك لأبيك " (?)، قال في المصنف: "وأما الذي وطئ جارية ابنه قبل أن ينتزعها منه فهو مكروه، ولا حد عليه" (4)، وذكر الثميني ((5) الخلاف في أن البعض لم ير ذلك
(1) أحمد الخليلي، الإيلاء، ص???
(?) معتصم بن سعيد المعولي المختصر المفيد في الكفارات، نسخة مرقونة، ص 26. وقد أخذ هذه المعلومة عبر اتصال هاتفي بالشيخ سعيد القنوبي، قال: " أفاد ذلك الشيخ سعيد القنوبي في اتصال هاتفي شخصي به. ليلة الأحد 27/ 2004/11م". (?) رواه أحمد في مسنده بنفس اللفظ. ينظر: أحمد بن محمد بن حنبل، مسند الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: أحمد محمد شاکر، دار الحديث القاهرة، الطبعة الأولى، 1416 هـ / 1995 م، ج 6، ص 385).
(4) علي بن محمد البسيوي، جامع أبي الحسن البسيوي، تحقيق سليمان بابزيز الوارجلاني، وزارة التراث اوالثقافة، سلطنة عمان، دط دت، ج 4 ص 1985، ومحمد بن جعفر، جامع ابن جعفر، ج? ص185، وأحمد الكندي،
المصنف، ج ?? ص???
(5) عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقب ب"بضياء الدين"، ولد العلامة الثميني سنة 1130هـ، وتوفي سنة ????هـ، أحد أعلام إباضية المغرب العربي، لازم العديد من العلماء فأخذ ما عندهم إلى أن أصبح مرجعا للعلم، وترك