الشبهة وأثرها على الحدود عند الإباضية المشرفي، معاذ بن سالم بن محفوظ

الشبهة وأثرها على الحدود عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٨

د. فإن قالوا لإن الله تعالى يقول: ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ (المسد: 2)) والكسب هاهنا الولد في قول المفسرين وللإنسان أن يتصرف في كسبه، فالرد عليه بوجهين:

أحدهما: القول بأن الكسب الولد ليس فيه فيما تعلقت به فائدة، وكثير من

التفسير يرون أن الكسب هننا هي الأعمال التي يتقبلها الله تعالى.

علماء

ثانيهما: سلمنا بأن الكسب الولد والاستدلال بأن للإنسان أن يتصرف في كسبه، فإن هذا اعتلال لا يتعلق به أهل العلم، إذ ليس كل ما يسمى كسبا جاز التصرف فيه وارتفعت الحدود عند مواقعته، ألا ترى أن الابنة كسب الوالد، ولو وطئها لزمه الحد بإجماع الأمة (?). 2. امرأة نكحت عبدها المملوك

يذكر الإباضية في هذه أثرا أن امرأة نكحت عبدها فأراد عمر بن الخطاب أن يرجمها فقالت: أليس الله يقول: (وما ملكت أيمانكم) (?)، فقال علي: خاصمتكم بكتاب الله، فجلدها عمر مئة جلدة (?)، فدرأ عنها ابن الخطاب الحد لأنها استندت إلى دليل عده شبهة، وجلدها مئة جلده إنما هو من باب التعزير لا على سبيل الحد.

وجاء في فتح الأكمام:

وامرأة قد نكحت غلامها

وا لعمر أحكامها

قالت: أما حل لكم ما تملك أيمانُكُم أَلَيْسَ فينا يسلُكُ

فدراً الحد هنا عنها عمر

لما لديها من تأول ظهر "

ه (4)

(?) عبدالله بن بركة، الجامع، ج 2 ص 363. 368، (بتصرف).

(2) ليس هناك آية بهذا اللفظ، ولعلها: " أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانِكُمْ" النساء: 3.

(?) محمد بن جعفر، جامع ابن جعفر، ج ? ص 186، وأحمد الكندي، المصنف، ج ?? ص???، وعبدالعزيز بن الحاج إبراهيم الثميني، الورد البسام من رياض الأحكام، تحقيق: محمد بن صالح الثميني، سلطنة عمان، وزارة التراث القومي والثقافة، دط، 1405هـ / 1985م، ص 224.

(4) سيف بن حمد بن شيخان الأغبري فتح الأكمام عن الورد البسام في رياض الأحكام، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، دط، 1401هـ / 1981م، ص 185.

25