الشبهة وأثرها على الحدود عند الإباضية المشرفي، معاذ بن سالم بن محفوظ

الشبهة وأثرها على الحدود عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٩

العبد إذا سرق مال سيده

وأنت

خبير

أن العبد، مال فكأن المال سرق المال وهذه شبهة يدرأ بها الحد، ففي المصنف: "والأصل في ذلك ما روي أن رجلا جاء إلى عمر بغلام فقال: يا أمير المؤمنين، اقطع هذا، فإنه سرق مرآة لامرأتي خير من ستين درهما، فقال: مالكم سرق مالكم، لا قطع عليه، ولم يرو عن أحد خلاف في ذلك (?)، وقال الشيخ محمد البطاشي (2): "ولا قطع … على عبد سرق مال سيده (?).

4. الإكراه

من

وهو على جهة العموم، والإكراه يدخل في غالب أحكام الحدود، على أنني لم أجد المذاهب الأخرى من ذكر أن الإكراه داخل في شبهة الدليل، ولكن أخذا من التعريف فإنه يكون ضمن هذه الشبهة، إذ الأصل أن الحدود لا يجوز التعدي عليها، ولكن لوجود دليل ناف للحرمة في ذاته وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: "رفع الله عن أمتي الخطأ والنسيان، وما لم يستطيعوا، وما أكرهوا عليه. (4)؛ فمن ثم جعلته ضمن هذه الشبهة.

ولشبهة الإكراه أمثلة كثيرة على اعتبارها في الحدود، يقول الإمام السالمي في ذلك: "وكره جاء بما الحد يجب عليه في أن لا يُحَدَّ نستحِبْ

إذا أكره المكلف على فعل شيء يجب على فاعله الحد كالسرقة والزنا، فهل يقام عليه ذلك الحد أم لا؟ قال قوم: يقام عليه الحد بذلك لأنه فعل، موجبه والتقية بفعله حرام، فلا

(1) أحمد الكندي، المصنف، ج 22 ص 457

(2) محمد بن شامس بن خنجر بن شامس البطاشي، ولد الشيخ سنة 1330هـ، وتوفي سنة 1420هـ، قاض ووال، ناظم للشعر، كان عصاميا؛ فاعتمد على نفسه في اكتساب العلم، ثم ترحل بعده ليطلب العلم، ترك العديد من الآثار العلمية المهمة، منها: غاية المأمول في علم الفروع والأصول إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر، أرجوزة سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب. ينظر: فهد السعدي، معجم الفقهاء، ج 3 ص 114-118). (?) محمد بن شامس البطاشي، غاية المأمول في علم الفروع والأصول وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، دط، 1407هـ / ????م، ج? ص???. (4) يوسف بن إبراهيم الوارجلاني، كتاب الترتيب في الصحيح من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، تصحيح: عبد الله بن حميد السالمي، مكتبة مسقط، عمان، ط 1، 1424هـ / ????م، باب ما جاء في التقية، ج?، ص384.

26