الشبهة وأثرها على الحدود عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣١من الناس تجعل قول عالم مقدما على الأدلة النصية من كتاب وسنة وهذا من البطل بمكان: " ثم جاء من أغلا فيهم، فَقَدَّمَ ما قالوه على ما في كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، ورأوا أن ما جاء عن شيخهم فوق ما جاء في كتاب الله عز و جل؛ لأنَّ ما جاء في كتاب الله ربما كان فيه إشكال، كإجمال، وتخصيص و متشابه أيضًا، أما ما جاء عن الشيخ الإمام فليس فيه إشكال ولا إبهام، والجريمة في مثل هذا على التّابع لا على المتبوع، فإنَّ بعضهم أعلن تصريحًا أنَّه إذا وافق ما أقول قواعد الحق يؤخذ به، وإلا يضرب به عَرْضَ الحائط (?).
ويقول الشيخ القنوبي: الإمام الخليلي - رحمه الله تبارك وتعالى-عندما وَجَدَ بعض العلماء قالوا بخلاف حديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وقول بخلاف الحديث يُضْرَبُ بِه عُرض الحائط، مع أنه قد قال بذلك القول بعض مشايخه رضوان الله -تبارك وتعالى- عليهم، وهكذا نجد فُحُولَ الرّجال إذا وجدوا سنة ثابتة عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - أخذوا بتلك السنة الثابتة عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ولو خالفها من خالفها من أهل العلم (2) ومما قاله الإمام السالمي. رحمه الله.:
"فقولهم عند وجود الأثر
معناه ما أتى عن المختار
لا حظ فيه أبدا للنظر
ينفي خِلافَه مِن الأنظار "
(?)
فالمتأمل لهذه النصوص يجد أنه لا بد من أن يكون اعتبار للدليل من
ومن صور هذه الشبهة عند الإباضية:
1. الوطء في العدة قبل الإشهاد على الرجعة
الشرع.
أن
من
الرجعة بالوطء من دون إشهاد من المسائل التي اختلفت فيها آراء الفقهاء، غير أن المدرسة الإباضية امتنعت عن هذا القول واشترطت الإشهاد على الرجعة، فعندهم فهو في حكم الزاني، فتحرم عليه زوجت، قال ابن بركة:
رجعي
راجع امرأته بوطء من طلاق "وإذا طلق الرجل زوجته طلقة أو طلقتين، ثم وطئها قبل أن يراجعها بالإشهاد بالبينة، فإنها
(?) سالم بن حمود السيابي، العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة، نسخة مرقونة، ص170.
(?) سعيد بن مبروك القنوبي، حلقة سؤال أهل الذكر، 17 رمضان 1424هـ /12 نوفمبر 2002م.
(?) عبدالله السالمي، جوهر النظام، ج? ص ???.
??