الشبهة وأثرها على الحدود عند الإباضية المشرفي، معاذ بن سالم بن محفوظ

الشبهة وأثرها على الحدود عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٧

النسب، وحد مرتكب ذلك بجهل أو بعلم أن يقتل بالسيف (?)، وقصة عبدالملك وجابر شاهد

على هذا، فلا جهل ولا تتجاهل في الإسلام.

ولا بد من إقامة الحد على الزنى أن يكون الجاني قاصدا له فإن لم يكن قاصدا ووقع في زنا فلا حد عليه، وقد مثلنا سابقا بمن أتى امرأة يظن أنها زوجته في عهد الإمام الخليلي، فإنه

لم يتعمد الزنا فلا يحد بفعله.

والأنكحة المختلف فيها كنكاح المتعة مثلا، فالخلاف فيه موجود حتى في المذهب

الله (4)، فمن

عندنا، وممن ذهب إلى جوازه أبو الحواري (?) ونبهان (?) ومحمد بن محبوب رحمهم تزوج امرأة متعة فعلى القائلين بالحرمة فإنه يعد زانيا، ولكن شبهة الخلاف درأت الحد، والنكاح بلا ولي أو شهود داخل في الخلاف، والإباضية يستدلون على فساد النكاح بقوله صلى الله عليه وسلم: " لا نكاح إلا بولي وصداق وبينة (5)، وقوله: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها

6

(?) عبدالله السالمي، بهجة الأنوار، ص 101.

(?) محمد بن الحواري بن عثمان؛ أو الحواري القري، توفي أول القرن،4 هـ، عالم فقيه، ورع كان أعمى البصر، نير البصيرة، وقد قال عنه تلميذه أبو الحسن محمد بن الحسن: "صحبته ستين سنة لم نعلم منه هفوة، ترك العديد من الآثار العلمية منها: جامع أبي الحواري، سيرته إلى أهل حضرموت، تعليقاته على ما يعرض عليه من كتب وسير وأجوبة. (ينظر: السعدي، معجم الفقهاء، ج 3 ص 66 - 70).

(?) نبهان بن عثمان؛ أبو عبد الله السمدي النزوي، لا يعرف تاريخ وفاته بالتحديد إلا أنه. . حي إلى 277هـ، وهو قاض فقيه، عاصر أبا المؤثر الصلت بن خميس وأبا جابر محمد بن جعفر، وهم من قيل فيهم: "إن أمور أهل عمان رجعت في ذلك العصر إلى أصم وأعرج وأعمى؛ فالأصم هو ابن جعفر، والأعرج هو نبهان بن عثمان، والأعمى هو أبو المؤثر"، والشيخ نبهان من العاقدين للإمام عزان بن تميم من أهم آثاره العلمية: مسائل في كتب الأثر. (ينظر: السعدي، معجم الفقهاء، ج 4 ص 266-267).

(4) عبدالله بين بشير الحضرمي، الكوكب الدري والجوهر البري مراجعة ماجد بن محمد الكندي، دن، دط، 1428هـ / ????م، ج ? ص ???. (5) الربيع بن حبيب، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب -، - وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان، الطبعة الأولى، 1432هـ / ????م، كتاب النكاح، باب في الأولياء، ص115، رقم الحديث 1.

34