الشبهة وأثرها على الحدود عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٨فنكاحها باطل باطل باطل (?)، ولكن من وقع في شيء منها فإن القول عندهم أنه بينهما، وليس عليهما الحد (2) لشبهة الخلاف في صحة النكاح.
يفرق
وقد اتفقت كلمة الإباضية على أن المكرهة على الزنا لا حد لها، ففي شرح النيل: "ولا تحد امرأة إن أكرهت أو غصبت (?)، إلا أن الإكراه هل يكون عذرا للرجل أو لا؟ ذهب بعضهم ومنهم صاحب المصنف إلى أن الحد يدرأ عنه لشبهة الإكراه (4)، قال في المصنف: " والمكره لا حد عليه، والموجب عليه الحد يحتاج على دليل (5)، وفي المنهج قال: "وبعض قال: إن الجبر على القتل كالجبر على الزنا يدرأ عنه القود بالشبهة كما يدرأ عنه الحد بالشبهة"، ومنهم من فرق بين الرجل والمرأة فاعتبرها في المرأة دون الرجل، قال ابن بركة: "فإن أُكرهت المرأة على الزنا؟ قيل له: عليها أن تمسك جوارحها وليست هي كالرجل؛ لأن الفعل. منه، فالمرأة ليس لها، فعل، ولا تحرم عليها إلا المطاوعة وترك الاضطراب، وليس سبيلها كسبيل الرجل" (6)، وقد نص قبل ذلك أن الرجل ليس له أن يأتي الزنا ولو كان مكرها، قال: "إن كلفه الزنا وخاف القتل إن لم يفعل؟ قيل له: لا يجوز له ذلك؛ لأن الزنا ظلم للمرأة فليس له أن يظلم غيره ليحيي نفسه" ()، وقد وافق ابن بركة الشيخ السالمي، ونص على أن الإكراه على الزنا لا يمكن أن يتصور في الرجل (?).
(?) رواه أبو داود في سننه بنفس اللفظ، ينظر: سليمان بن الأشعث السجستاني، سنن أبي داود، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد المكتبة العصرية، صيدا - بيروت، د. ط، د. ت، باب في الولي، ج ?، ص ???، رقم الحديث: ????، و ابن حبان في صحيحه بلفظ قريب (ينظر: محمد بن حبان التميمي، صحيح ابن حبان، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط2، 1414هـ / 1993م، باب ذكر بطلان النكاح الذي نكح بغير ولي، ج?، ص384، رقم الحديث: 4074).
(?) عبدالله السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج ? ص 4، ومحمد اطفيش شرح كتاب النيل، ج6 ص 100.
(?) محمد اطفيش، شرح کتاب النيل، ج ? ص 350
(4) محمد الكندي، بيان الشرع، ج6 ص 121.
(5) أحمد الكندي، المصنف، ج 22 ص 249.
(6) عبدالله بن بركة، الجامع، ج? ص ???.
(?) عبدالله بن بركة، الجامع، ج? ص ???. (?) عبدالله السالمي، بهجة الأنوار، ص 252.
??