الشبهة وأثرها على الحدود عند الإباضية المشرفي، معاذ بن سالم بن محفوظ

الشبهة وأثرها على الحدود عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٦

إن مما اتفقت عليه كلمة الإباضية أن المختلس لا حد عليه لشبهة الاختلاس (?)،

والمختلس هو " الذي يشل السرقة ويستلها من أماكنها من غير فتح باب أو فك قفل أو غير

ذلك (2)، يقول الشيخ السالمي:

"كذاك لا قطع على مختلس وهو الذي يأخذ بالتخلس

كآخذ لخاتم من أصبع درى به أو نائما ولم يع"

(?)

ولعل وجه درء الحد عنه هو وجود دليل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال: "ليس على الخائن قطع، ولا على المختلس قطع (4)، فوجود هذا الدليل درأ الحد عن

الجاني (5).

?. شبهة الحق أو الملك

من كان له له حق في مال، فإنه يعد شبهة من حيث العموم، ومما اتفق عليه كلمة الإباضية أنه لا حد على الأب إن سرق مال ولده (6)، الشبهة الملك المستفادة من قوله صلى الله عليه وسلم: "أنت ومالك لأبيك " (?)، ولشبهة القياس الأدنى؛ فإن الوالد لا يقاد بابنه إن قتله، والمال دون القتل، يقول الشيخ السالمي:

" والوالدان سرقا مال الولد فليس يقطعان في هذا السبد

لأنه كسارق لماله وإن نحرمه فمثل.

(?) عبد العزيز الثميني الورد البسام ص???. ومحمد اطفيش، وأحمد الكندي، المصنف، ج22 ص 442، شرح

كتاب النيل، ج 14 ص 801.

(?) خميس الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 5 ص 299.

(?) عبدالله السالمي، جوهر النظام، ج? ص ???.

(4) رواه أبو داود في سننه ينظر: أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، سنن أبي داود، باب القطع في الخلسة

والخيانة، ج 6، ص 446، رقم الحديث: 4392، 4393).

(5) أبو سعيد الكدمي، المعتبر، ج 1 ص 204، وامحمد اطفيش شرح كتاب النيل، ج 14 ص 436.

(6) خميس الشقصي منهج الطالبين ج ه ص ???، وعبد العزيز الثميني الورد، البسام، 229، وأحمد الكندي،

المصنف، ج 22 ص 440

(?) سبق تخريجه، ص 24.

43