الشبهة وأثرها على الحدود عند الإباضية المشرفي، معاذ بن سالم بن محفوظ

الشبهة وأثرها على الحدود عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٨

3. شبهة السرقة دون الدخول في الحرز

الحرز "هو كل بناء لا يتسوره الإنسان بقدمه فهو حصن حصين وحرز، وما زاد على ذلك البناء، من المنازل والبساتين المحصونة" (?)، وصورة هذه الشبهة كمن يهدم الحرز ثم يسرق (2)، أو لا يدخل هو بجسمه كله في الحرز وإنما بعضه أو يأخذه بعصا (?) مثلا.

4. شبهة الإذن

وهذه الشبهة متعلقة بالشبهة الحرز، فمن دخل منزل غيره بإذنه في عرس أو ضيافة لا

قطع عليه؛ لأنه بإذنه في حكم من صار مؤتمنا (4).

والمتساكنان أيضا لا قطع عليهما من الزوجين أو غيرهما، لأن القطع يشترط فيه أن

تكون السرقة من حرز، ولا حرز بالبيت الذي اشتركا فيه بالسكنى (5)

المطلب الثاني: أثر الشبهة على حد الحرابة

المحارب هو "الذي يعدو على الناس بسلاحه، فيأخذ أموالهم، أو يكون بمرصد من طرقهم،

فيعدو عليهم بسلاحه شاهرا به عليهم فيأخذ أموالهم (6)، وحد المحرب ذكره الله في كتابه فقال: إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَفٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمُ (المائدة: (??). ولإقامة الحد على المحارب شروط ذكرها أبو إسحاق، وهي:

1. البلوغ والعقل.

(?) خميس الشقصي، منهج الطالبين، ج 5 ص 290. (?) خميس الشقصي، منهج الطالبين، ج 5 ص 291. (?) أحمد الكندي، المصنف، ج22 ص 438.

(4) أحمد الكندي، المصنف، ج 22 ص 442،449. وخميس الشقصي، منهج الطالبين، ج 5 ص 291.

(5) خميس الشقصي، منهج الطالبين ج ه ص ???. وعبدالله السالمي، الجوابات، ج? ص???.

(6) محمد الكندي، بيان الشرع، ج 66 ص 283.

45