الشبهة وأثرها على الحدود عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٩2. وأن يكون موحدا محرّما لفعله غير متأول.
. إظهار السلاح والفساد.
4. أن يشهد عليه رجلان بالغان عاقلان مسلمان عدلان.
ه. أن يقر بالحرابة حتى يقام عليه أول الحد (?).
والمراد بالآية كما ذكر الشيخ الجيطالي (2)، "من يفعل ذلك من الموحدين، لأنّ توبة المشرك تدرأ عنه العقوبة قبل القدرة عليه وبعدها، لأنّ توبته هي الإسلام وهو جب لما قبله" (?). وإنني بحثت في الأثر الإباضي فلم أجد في المحارب ما يدرأ. عنه حد الحرابة سوى قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
(34
(المائدة: 34)، فمن تاب قبل القدرة عليه من المشركين أو المستحلين الموحدين، فإنه يهدر عنه بتوبته قبل القدر عليه، وأما المنتهك ففيه الخلاف هل يهدر عنه الحد بتوبته أم لا (4). وإن سرق هذا المحارب شيئا، وكان فيه شبهة من الشبه التي ذكرناها في السرقة، فهل للشبهة اعتبار أم لا؟ لم أجد من صرح بهذا عند الإباضية، فلا أعرف ما يرون فيها.
(?) إبراهيم الحضرمي، مختصر الخصال، 353.
(2) إسماعيل بن موسى الجيطالي، وكنيته أبو طاهر"، توفي سنة 750هـ، أحد علماء إباضية المغرب، وكان شيخا حافظا، عالما، عاملا محالظا، شديدا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من أهم مؤلفاته: قناطر الخيرات، كتاب الحساب وقسم الفرائض، قواعد الإسلام. ينظر: مجموعة من الباحثين معجم أعلام الإباضية - قسم المغرب-، ج ?، ص???-
. (???
(?) إسماعيل الجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2 ص 263.
(4) عبدالله السالمي، جوهر النظام، ج ? ص ???. وامحمد اطفيش شرح كتاب النيل، ج 14 ص 612.
46