الشبهة وأثرها على الحدود عند الإباضية المشرفي، معاذ بن سالم بن محفوظ

الشبهة وأثرها على الحدود عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥١

معه

شيء من التمييز فعندي أن الحد يجب عليه لأن السكر من الشراب واقع عليه، وزوال العقل نسخه معنى غيره، يحدثه الله تعالى فيه" (?).

ومنهم من فرق بين النبيذ والخمر، فإن كانت خمرا فالحد عليه، سكر أو لم يسكر، وإن

كان نبيذا فلا حد عليه حتى يسكر، وهو اختيار ابن جعفر (?) (?).

ومن تُشَمُّ منه رائحة الخمر فلا حد عليه لاحتمال شبهة الإكراه، ولاحتمال أن يكون

وضعه في فيه ولم يسغه مغه (4).

المطلب الثاني: أثر الشبهة على حد الردة

"إن المرتد هو المكلف الذي يرجع عن الإسلام طوعا، إما بالتصريح بالكفر، وإما بلفظ يقتضيه، أو بفعل يتضمنه (5)، فيستتاب فإن تاب فبها وإلا قُتِل (6)، والشروط لإقامة الحد

عليها ذكرها أبو إسحاق، وهي:

1. البلوغ والعقل

2. أن يكون مقرا بالتوحيد أو ثبتت فطرته عليه.

الجملة (7) 3. أن يجحد شيئا من

بعد قيام الحجة.

4. أن يشهد عليه رجلان بالغان عاقلان مسلمان، عدلان، أو يشهدوا على إقراره.

ه. أن يترك التوبة حتى يقتل.

(?) ابن بركة، الجامع، ج 2 ص 550.

(?) محمد بن جعفر؛ أبو جابر الإزكوي (حي: ???هـ)، من أشهر الفقهاء في عمان، ومن المؤلفين المجيدين، ووال قاض، وناظم للشعر، من أهم مؤلفاته: الجامع المعروف ب"جامع ابن جعفر"، مجموعة أبيات في الفقه، سيرة تنسب إليه. (ينظر: فهد السعدي، معجم الفقهاء، ج 4، ص 53-59).

(?) محمد بن جعفر، الجامع لابن جعفر، ج ? ص ??? - ???. وجميل السعدي، قاموس الشريعة، ج 90 ص 253. (4) خميس الشقصي، منهج الطالبين، ج 5 ص ???، و وجميل السعدي، قاموس الشريعة، ج 90 ص 257.

(5) محمد بن يوسف اطفيش شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج??ص597.

(6) محمد بن جعفر، الجامع لابن جعفر، ج? ص 243.

(?) يقصد بالجملة عند الإباضية الشهادتان.

??