تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 375 إلى ص 405
الجزء ١ · صفحة ٣٦قال: فالوصي، فإن لم يكن فالذي يقيمه الحاكم فيأمره به أو الجماعة من بعده لعدمه، وإلا فالمحتسب
على من أجازه له.
قلت له: وهل له في تفريقه أن يعطي كل من جاءه يدعي الفقر أم لا؟
قال: نعم ما لم يصح كذبه؛ لأنه في حكمه فقير حتى يصح غناه، وإن كذب فليس عليه من كذبه.
قلت له: و هل لمن أجيز له أن يفرقه أن يأخذ منه لنفسه في هذا الموضع أم لا؟! أعلمه بمنع من جوازه
على رأي من أجازه لمثله إلا أن يخص حال يمنعه لعدم دخوله في ذلك.
قلت له: ويجوز له أن يعطي منه كل من كان فقيرا من أهل القبلة؟
قال: يقع لي أن فقراء أهل دعوة الحق أولى به من غيرهم ما وجدوا، وإن جاز في الغير لأن يلحقه الرأي
في ذلك
قلت له: فإن هو
الله
أعطى من يخالف في دين دين أهل العدل من المسلمين رحمةً منه لهم مع وجوده
لأولئك أيلزمه ضمانه وأثمه ويكون عليه غرمه؟
قال: لا أعرف، يبلغ به الضمان فيلزمه فيه غرم، ولا أنه مما يحق عليه به أثم، وأما هو فقد ترك ما كان
ينبغي له من يدله لمن هو أحق به من أولئك؛ لأنهم في الدين أعداء لأهل دعوة الحق من المسلمين،
- في (ب): قال لا 1
- في (ب): يمنع 2 - في (ب): أعرفه
26