تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 375 إلى ص 405
الجزء ١ · صفحة ٣٩قال: نعم، إلا أن يكون لمانع من جهة أخرى؛ لأنهم أن يكونوا به أحرى منهم فيه كغيرهم من الفقراء لا فرق في ذلك.
قلت له: فإن أوصى به أن يفرق في الفقراء من أولاده وبني أولاده ما تناسلوا إلى أن ينقرضوا فيفرق من
فيمن يكون من الفقراء، هل له ذلك؟ ويجوز لهم من دون غيرهم أم لا؟
قال: لا أعرف، مما يمنع من جوازه له أن يوصي به كذلك لعسى أن يمتثل أمره فيفرق على ما أوصي فإنه مما يجوز له في حياته، فأي مانع له في مماته غير أنه مما يجوز أن يخالف في تفريقه على الغير، ولا لوم خالفه؛ لأنهم فيه كغيرهم وإن أوصي به كذلك، إلا في موضع ما يكون يحتمل أن يكون لزومه
على من من أناس هم أحق بما يكون عليه من حق لمن لا يعرفه منهم على رأي من يذهب إلى أنه يكون لفقرائهم، فيجوز إن لم يكن في تلك القبيلة من يصح له على رأيه إلا هم.
وإلا فالوصية لهم دون غيرهم لغير علة توحيه لهم لا وجه لثبوتها؛ لأن جوازه لهم على رأي من
أجازه لمثلهم، إنما هو من جهة الأصل لا من جهة الوصية لأنها لا جواز لها فيه العدل، وما أحسن رأي
من سواهم بالغير خصوصا في موضع التساوي منهم.
قلت له: وعلى هذا
من لفظه في الوصية به، فهل يجوز في الأصول؟ وأن تباع فتفرق عليهم ثمنا أم لا؟
قال: قد قيل أنها لا تباع، بل تترك على حالها ينتفع بها غلةً فيما صرح به فيها من القول فانظر فيه
- في (ب): محذوف 1
29