تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق من ص375 إلى ص405 للشيخ الرئيس جاعد بن خميس الخروصي الهنائي، عبد الحكيم بن سليم بن حميد

تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 375 إلى ص 405

الجزء ١ · صفحة ٤٤

قلت له: وإذا أراد الوصي أن يعطي من هذا المال من لم يحضره من الفقراء أيجوز له مع فقره أن يأخذه

أولا لنفسه فيرسله إليه خوفاً من خطر الطريق عليه؟

قال: لا أبعده من الإجازة كل الإبعاد؛ لأن في القياس له بغيره ما يدل على إجازته، وإن في جواز

الاقتراض على بيت المال لمن له فيه يد حق ما يدل على جوازه في هذا الموضع من طريق القياس له به إن صح، وإني لأرجوه ألا يبعد من

الصحة على حال، إلا أني لا أحبه لما فيه إلا لضرورة يدفعها به عمن

نزل بها من الفقراء وإلا فالزمان حوادثه لا تدري ما يكون منها في ذلك.

قلت له: وما كان للموصي من حق على أحد من الفقراء هل له أن يبرئه منه أو يدفع به إليه لفقره أم

لا؟

قال: قد قيل فيه أنه يأخذ منه ثم يدفع به إليه من بعد إن شاء ذلك، فإن أبرأه منه أو دفع به إليه من قبل أن يقضيه من يديه أشبه أن يخرج فيه فيلحقه معنى الاختلاف في جوازه له وثبوته وبراءة من عليه

بذلك.

قلت له: وما أقعده من أرضه أحداً من الفقراء أو أطناه من النخل أو الشجر أو بايعه إياه من الغلة في موضع جوازه، ثم أبرأه مما عليه أو دفع به إليه هل يبرأ مما لزمه ويكون له أم لا؟

34