تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق من ص375 إلى ص405 للشيخ الرئيس جاعد بن خميس الخروصي الهنائي، عبد الحكيم بن سليم بن حميد

تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 375 إلى ص 405

الجزء ١ · صفحة ٤٩

أولى ما أخوفني أن يكون مهوي من غير قطع عليه؛ ولكن استدل على ذلك بما يظهر لي على لسان

مقاله،

وينبغي

لمثله أن يحترز لنفسه غاية لاحتراز في أمر دينه فيدعُ التساهل، إلا ما لابد له منه في

موضع جوازه له في حينه.

وعلى هذا لفظه في الوصية الثانية أن عنده يقضي

من

من ماله ما عليه من الحقوق للناس، إن كان قاله

من

فأوصى به على وجه يصح ثبوته من قوله في حاله الذي قال فيه، فيدخل فيه جميع ما يصح

عليه

حق لغيره من الناس، فهل تقدران على توزيعه بين ما فيه على هذا؟ مع ما قد ظهر عليه من أمره فشهر لو لم تكن الوصية الأولى مستغرقة لجميع أملاكه بالضمان الذي قد صار به معترفا على نفسه، فأوصى فيه بماله كله للفقراء في صحةٍ في بدنه و جواز أمره، و إن كان قد زاد في البيان على ما أقر به من الضمان، فإنه مما لا يعرف ربه فقد أكّده بما زاد فيه لفظا في تعريفه به، فدل على معنى آخر فاده من

من بعد موته ما

أبصر، فإن هو رجع عن ذلك من بعد أن أوصى كذلك، ثم أوصى أن يقضي عنه. ماله عليه من حق لغيره فعلم أهله، جاز لأن يلحقه في النظر معانٍ أم يعرفها أهل البصر؛ لأنه من القضاء

فهو في اسمه ضرب من البيوع في حكمه و له الحجة في نقضه بالجهالة إن رجع بها فيه

و إن كان في الصحة، فالمرجع في مقدار ما عليه إلى ما به يقر قل أو كثر، فالأمر فيه إليه أولى ما

يكون له من قيمة على رأي آخر، ويجوز على رأي ثالث في مثله لأن يكون ثابتاً في الحكم لا رجوع فيه

- في (ب) من 1 - في (ب): آخر 2

39