تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 375 إلى ص 405
الجزء ١ · صفحة ٥١وإن توفي مرضه جاز لأن يختلف في جواز فداه لوارثه بالقيمة إن لم يقل، وما هو له بوفاء من
حقه وإن قاله فله مخرج في الرأي من الاختلاف بالرأي في جوازه له إن شاء، لا بالقيمة على هذا
من
إبهامه لمقدار ضمانه.
وما دخل فيه من باطل في هذا قضائه، فلا من
يد
له
من
، أن يخرج منه في زمانه، وإلا فالهلاك من
ورائه إن مات على عدوانه وإن هو جاهد في أمره و عجز عن رده فالله أولى بعذره فيما لا يقدر عليه من بعد الرجعي إليه، و ما لم يكن في هذا الموضع لغيره خصومه ظاهرة يسمع لها في الحكومة؛ لأن أمره إليه لم يكن إخراجه الى المسلمين من يديه لم يبق إلا ما عليه من الرجوع عما دخل فيه لا على ما جاز له من الحيف 1 لوارثه إلى ما يلزمه أو يجوز له في الوصية لما أراده من التطوع في ماله إلى ثلثه في العدل، إلا ما زاد عليه إلا في، لازم فإنه لا بدَّ منه وإن أتى على الكل، وإلا فهو كذلك في بابه لرجاء ما يؤلمه من
ثوابه.
وما أوصى به في المرض ضمان من
يذكر فيه بأنه عليه أو لزمه، جاز لأن يلحقه الرأي
والاختلاف بالرأي في أنه وصيه في الثلث لم يجوز له أو يكون معنى في القضاء، فيجوز عليه من الرأي ما فيه، و إن أوصى به عليه على هذا في الصحة فرجع جاز لأن يكون القول في الضمان إليه لغير أو
1 - مال وجارَ؛ وَرَجُلٌ حَائِفٌ مِنْ قَوْمٍ حَافَةٍ وحُيَّفٍ: حافَ عَلَيْهِ فِي حُكْمِهِ يَحِيفُ حَيفاً الحَيْفُ: المَيْلُ فِي الحُكم، والجَوْرُ والظُّلم:- حيف أَن يَكُونَ لِلرَّجُلِ أولاد فيُعْطِي بَعْضًا: قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ يُرَدُّ مِنْ حَيفِ النَّاحِل مَا يُرَدُّ مِنْ جَنَفِ المُوصِي، وحَيْفُ الناحِلِ: الأَزهري وحُيُفٍ دُونَ بَعْضٍ، وَقَدْ أُمر بأن يسوّي بَيْنَهُمْ، فَإِذَا فَضَّلَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقَدْ حَافَ ابن منظور، محمد بن مکرم بن علي. لسان العرب، ط 3.
بيروت: دار صادر، 1414 هـ، ص 60.
41