تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 375 إلى ص 405
الجزء ١ · صفحة ٥٣يصح له أو به إلى الله في توبة؟ وأنتما من الشهود على أمره؛ لأنه بحر وأراكما بقيَّة عمره، فهل
رجوعه عندكما؟ أو بقي في أصره حتى خرج من دنياه ولم يصح خروجه مما جناه في حكم الظاهر؟ وإلى
الله تبلى السرائر.
أم جاز أن يقضي على هذا من خبره بعد موته على الخصوص في عموم ما فيه شيء دون غيره من جملة ما عليه؟ وهل له وصية في هذا الموضع به من بعده فيما خرج عن يده إلى ما صح فيه؟ وهل من رخصة في إتباعه؟ لمن شاء أن يعمل بما به أمر من الظلم لمن عداه من الغرماء في الواسع أو الحكم إن كان قاله فأوصى به ونحن لا نعرفها فلا نقدر أن نصفها لتراحم ما صح عليه من الديون والمظالم فيما تركه من المال، فإن قدر على توزيعه بين الشركاء على قدر ما صح أكل فيه أو وقع التراضي من الجميع على صلح، لا يمنع بحق فيدفع، وإلا صار من المجهول بما فيه من الرأي في العمل والقول.
وعلى هذا هل لمن له عليه حق أن يأخذ من ماله مقدار حقه إن أمكنه لقيام الحجة له به؟ وإلا ففي السر إن قدر على كتمانه ممن لم يصح معه، فيحرزه دون شركاءه يدلا على معرفة بمقدار ما يكون فيه، ولا صحة بأنه قد بلغ كل منهم إلى ماله كما أوجبه الحق في حكمه، فأجازه في إباحة أو لازم في قسمه وليس إلى جوازه في هذا الموضع من سبيل في العدل لمن لم رامه عن دليل.
في (ب) حقه في الجهر 1
43