تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق من ص375 إلى ص405 للشيخ الرئيس جاعد بن خميس الخروصي الهنائي، عبد الحكيم بن سليم بن حميد

تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 375 إلى ص 405

الجزء ١ · صفحة ٥٤

وعلى من ادعاه أن يقيمه لبرهان يصح)

له فيدل عليه وإلا فدعواه لجوازه ليس بشيء؛ لعدم صحة

مجازه إذ ليس في الشرع إلا ما يدل على المنع ولا في النظر إلا ما وافق حكم الأثر في هذا بأنه لا يجوز له، فأين ما أجازه لمن في القول أو العمل استجازه؟ فدع ما لا وجود له على حال في الوجود إلى ما ظهر من تحريمه عليه بما لا شك فيه، فإنه هو الوجه لا غيره من الإباحة في هذا الموضع، وإذا لم يجز على حال لمن له حق عليه أن يعرض في أخذه لما تركه من مال، فكيف يجوز لوارثه في شيء من أملاكه من بعد أن صح معه؟ كون استهلاكه بين ما فيه من حق في ظلمة أو دين أو تبعة أو ضمان لزمه في زمان أن يمد إليه أبداً على وجه التملك له في موضع ما لا يحتمل فيه أبداً، إلا بقاءه عليه لعدم ما يمكن معه كون خروجه في حال أنه لا بعد من أن يجوز له أن يعرض لما تركه من مال على وجه ما رامه في تراثه من أخذه يوما بميراثه إذ ليس له من ماله إلا ما أبقته الوصايا والديون وقد أعرفه ما صح عليه لغيره

فاستغرقه.

وإن احتمل له كون خروجه مما دخل فيه، فلزمه بوجه يصح لبراءته حاز لأن يختلف في جوازه من بعد وصية يوصي بها أو دين يصح عليه ما لم تصح براءته أو بقاء على حاله، وإلا فأين موضع الميراث في ماله لمن يرثه؟

ولا محل فيه لما قبله من وصاياه في هذا الموضع؛ لتقديم ما صح عليه من دين، فأنى يجوز تأخيره في

رأي أو دين؟ لا على الرضى من أهله، وقد جهل الأكثر والجمع الأكبر فعدم الرضى منهم، ولم يدر ما

44