تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 375 إلى ص 405
الجزء ١ · صفحة ٥٥عندهم إذ لم يصح عنهم، وتابعه ما في الحقِّ إلا أنهم به أحق وإن وفاه بجميع ما لهم فيه أعطى كل ذي
حق حقه، وإن عجز وزّع على قدر ما يكون لكل فيه، فدفع إليه ما يستحقه إلا من رضي لغيره بما دونه ولا رضى لغيره فيما له ولا لمن لا يملك أمره.
وعسى
أن يجوز في هؤلاء أن ينظر لهم ما هو الأصلح إن لم يقدر على قسمه، إلا على ما جاز
من الصلح فيه لهذه الحالة، فإن عجز عن الأمر أن لم يجز على ما به من الجهالة إلا أن يكون للفقراء أو لبيت المال أو يجعل فيه لمن له أمانة أو لا يجوز أن ينتفع. منه بشيء فيمتنع من التعريض له لحجة أكله، إلا على من هو من أهله فإنها آراء صرح بها في الأثر، وليس في شيء منها ما يدل على خروجه من الصواب في النظر، وإن القول بجوازه لمن كان ذا فقر لمثله أكثر ما فيه وأشهر؛ لأن العبد لربه وما فإن عدم من بيده ولم تصح لغيره حجة عاد إليه فهو مال الله يؤتيه من يشاء من عباده الفقراء في بلاده.
وبعده فالتقوى به على القيام بأمر الله فائدة، وأنفع من تسلمه للضياع وتركه للطير والسباع، أو ما
1"
يكون من ذهابه في غير شيء، فإن هو أوصى به "للفقراء فهو أحد ما قيل في حكمه فيتبع فيه أمره، فإن النظر إليه فيما بلى من هذا به، فصار عليه لا إلى غيره في حياته ولا من بعد وفاته على هذا؛ لأنه له، وعليه ما رآه من ذاته أو بغيره أدنى إلى نجاته، وإن جعل في عزّ دولة الحق من بعد أن أوصى به كذلك، جاز لأن يلحقه الاختلاف في جوازه، ويعجبني أنه حلّ يخالف في هذا الموضع ما أختاره
- في (ب): محذوف 1
45