تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 375 إلى ص 405
الجزء ١ · صفحة ٥٦لخروجه مما دخل فيه فحل به فإنه أحق من غيره بالنظر لنفسه في مثل هذا مما به ابتلى، فاتباعه فيه
أولى.
وإن كان إخراجه في ذلك الرأي من قاله من ذوي الفضل لا يخرج.
من
العدل، فلا يدفع إلا على
رأي من يذهب إلى أنه لا ينتفع به في شيء، فإنه على قياده لا على 1 وصاية له في مثل هذا، فإن أوصى به لم يجز، إلا أن ما قبله أكثر ما فيه يذكر، فالعمل به شائع لمن حاز له، فأما أن يمنع. منه الفقراء فيجعل دولة من بين الأغنياء أو مائدة لمن طغى في سلطانه فبغى على الناس في زمانه وأن يتخذ شيء من تراثه ميراثاً لوارثه، فلا أعرفه من الحق في نظر ولا صحيح أثر يعد ما أوصى به أو صح عليه ما نزل به، فوقع فيه صح معه إن لم يحتمل له كون خروجه لوجه يبرء به مما دخل فيه، وهل من سبيل لجواز الاحتمال مع بقاءه به على ما به من الحال حتى فارق الدنيا مقيماً على ذلك غير نازع من أمره ولا تارك لما حمله على ظهره و لا راجع إلى ربه بالتوبة من وزره حتى يجوز لهم على رأي ما تركه من شيء لا يفيء بما عليه أو يصح خروجه منه حال كونه فيه مع ظهور تنافيه الموجب على حال؛ لنفي صحة كونه لما به من محال لو لم يوص به، فكيف مع الوصية أنه أوكد، وجواز إرثه أبعد؟ فإن رجع فأوصى من بعد أن يقضي من الغرماء بعضهم دون بعض الكل من الشركاء إيثاراً له على من عداه لم يجز أن يسمع لقوله أبداً، فيتبع لأن المال هالك فلا وصية له في ذلك، وعلى من عمل به في هذا الموضع أنه يرجع إلى
- في (ب): محذوف 1 - في (ب): محذوف 2
46