تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 375 إلى ص 405
الجزء ١ · صفحة ٥٧الله في الحال فيسترد ما انفذه على هذا الوجه من المال، ولابدَّ على الغريم بعد قيام الحجة عليه أن
وإلا فالضمان لما لم يقدر على رده.
وإن جاز رجوعه على رأي من أجازه في مثله، فالموصي به من أصله مستغرق في حقوق، ولا
يمكن أن تقتضي على حال، ولا أن توزع على مقدارها لعجز في القدرة أو ما تركه من مال؛ لأن
عليه
يرده،
جميع
ما
من بعده فيه؛ فلا يجوز في من له فيه يوكس على مقدار ما يكون به مثقال حبة، إلا بالرضى ممن يحوز منه و إلا فلا جواز له في نفل، ولا نهي أن لو صح قسمه على ما جاز فضلاً من أن يمنع من كله أصلاً بعد ما صار فيه ماله فيه أو النقص عن الكل أو الزيادة على ما به لما فيه من الفضل عن مقدار ما لزمه فصح عليه، فكيف في موضع ما لا يدري في قسمه على ما يجري لكثرة ما فيه لواحد من نساء و رجال؟ وإن بولغ فيه حد الواسع في الجهد.
بل لو لم يصح على هذا الموصي ما لا يمكن معه توزيع ما له من حق لمن له فيه، ثم أوصى أن
يقضى من
ماله بعد موته ما
صح
عليه من صح له من غرماءه المعروفين من بعد ما أوصى به للفقراء في
المرض من ضمان لزمه لمن لا يعرفه من المجهولين لجاز على رأي أن يضرب في ماله لمن أوصى له بكماله
بما يكون له من قيمة فيدخل معه ما قد علم ربه فقد فصح له.
وعلى مقدار الجميع يكون حكم التوزيع إن لم يدل في حق الموصي على أنه أكثر، فإنه هنالك قسمه
يتعذر إلا على قول من يذهب في هذا، والذي من قبله الى أنهما سواء في معنى ما يكون لوارثه من
فداه
47