تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق من ص375 إلى ص405 للشيخ الرئيس جاعد بن خميس الخروصي الهنائي، عبد الحكيم بن سليم بن حميد

تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 375 إلى ص 405

الجزء ١ · صفحة ٦١

عمي يدخل. معه فيما لا يحل له أن عرفه بما دلّ عليه من غير ما أريه فيه، ولئن كان مما يؤمر به في بعض

الأمكنة، فإن من لكل موضع لا يجاوز به إلى غيره لا على ما جاز فيه.

وماكان من ظن في تهمة أو شك عارض لمن به، فلا سبيل لأن يقطع معه بما دعا إليه، ولا أن يحكم بما دلّ عليه إلا لحجة تجيزه في حكم أو صحيح علم، وإلا فليس من الواسع في رأي ولا دين لمن تابعه في حين، وإن كان قد كاد أن يكون في غير واحدة من الأمور صواباً فإن من الغيب في حق عرض له، فيصيب تارة ويخطأ تارةً أخرى وما دليل عليه فتركه أحرى في هذا المجرى وما أشبهه من شيء لا برهان له.

هذا، وإن من أسرار الملكة في حق من يكون من الأشرار الفوز بمثل هذا في هذه الدار مع ما وراءه في الآخرة من النار لمن مات على الإصرار لو لم يكن من عدوانه على الغير إلا ظلمه لحبة من ماله أو ما من أخذه لمثقال ذرة أو نتفة بالعمد من بدنه لشعرة لا لشيء غير البغي عليه لكفاه إن لم يتب إلى فعله لما لا يجوز له، فكيف بغيره من أخذ الأموال الكثيرة وقتل الأنفس بغير حق إلى غيره من

دونها

الله

من

أنواع الكبيرة أو ما صرَّ عليه من أنواع الصغيرة في الظاهر أو في السريرة وعلى ما بها من الشرور أليس

مي

لطلبها لا الله

من

الغرور؟ بلى إن في الدنيا إلا فتنة لمن ابتلي بها، فإن عدل وإلا فالعذاب في الآخرة

- في (ب): محذوفه 1

- في (ب): ما لا 2

51