تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق من ص375 إلى ص405 للشيخ الرئيس جاعد بن خميس الخروصي الهنائي، عبد الحكيم بن سليم بن حميد

تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 375 إلى ص 405

الجزء ١ · صفحة ٦٣

وعلى كل من أراد أن يعمل بشيء من الآراء أن يكون ناظراً لنفسه في مثل هذا وغيره ما هو

الأحق أن يتبع في الحق، ومشاوراً فيما لا يدريه لمن يكون عليه من أهل العلم قادراً مشفقاً على دينه

متوقفاً محاوراً، وأن يقدم على ما يعرفه نادراً فيهجم عليه سادراً تاركاً لأمر السلطان، خائفاً أن يكون له من الأعوان على ما يسخط الله فيرضى عنه الشيطان، والعياذ بالله من ذلك فإنه من أحد المهالك.

فاعرفا ما أبديته لكما من عبارة تارةً في تصريح وأخرى في إشارة فيما يأتي كل واحد منكما، أو يذر ولا تغركما ما فيه انتما من زهرة الحياة الدنيا؛ فإنها ظل مائل و نجم آفل فسرورها زائل و نعيمها

حائل، كأنها حلم في رقاد لو لا بقاء ما لها من إثارة في صلاح أو فساد أن في الماضي عبرة للباقي

له

طمع

فاعتبروا يا أولي الأبصار آناء الليل و أطراف النهار، ولا تكونوا من هؤلاء الجورة و أعوانهم و من علماء السوء الفجرة، الذين مالت بهم الأهواء إلى متابعة الظلمة من الأمراء لنيل ما في أيديهم،

فيهم من

عصى

وما بهم يبلغ من دنياهم في معزل إن قدرتم بالأجساد وإلا فالذي تقدرونه من الاعتقاد فراقاً لمن. الله مضمراً في الفؤاد فإنهم أعداء الله و رسوله، فلا تتخذوهم أولياء ما أقبح الجبارين في البلاد و أسوء حالهم في العباد، ما الذي دعاهم إلى الجور في الإمارة! وفي العدل ما يغني عن غيره لو لا النفس الأمارة، وما الذي حملهم على جمع ما لا يحل لهم من المال وإنفاق على أرذل الرحال! لأجل القيام ما هم به و الضلال و في المباح من أنواع الحلال ما يكفي من الحرام لمن قنع به من الأنام إلا الشيطان، فإنه

عليه

من

1 - (السِّدْرُ) شَجَرُ النَّبْقِ الْوَاحِدَةُ (سِدْرَةٌ) وَالْجَمْعُ (سِدْرَاتٌ بِسُكُونِ الدَّالِ وَ (سِدَرَاتٌ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَكَسْرِهَا وَ (سِدَرٌ) بِفَتْحِ الدَّالِ. وَ (السَّدِيرُ) نَهْرٌ وَقِيلَ قَصْرٌ. وَ السَّادِرُ) الْمُتَحَيّرُ وَهُوَ أَيْضًا الَّذِي لَا يَهْتَمُّ وَلَا يُبَالِي مَا صَنَعَ وَقَوْلُ عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَكِيلُكُمْ بِالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهُ قِيلَ هُوَ مِكْيَالٌ ضَخْمٌ، الرازي، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر. مختار الصحاح تحقيق يوسف الشيخ محمد، ط 5 بيروت-صيدا المكتبة العصرية الدار النموذجية

53

.1999 - 1420.