تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق من ص375 إلى ص405 للشيخ الرئيس جاعد بن خميس الخروصي الهنائي، عبد الحكيم بن سليم بن حميد

تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 375 إلى ص 405

الجزء ١ · صفحة ٦٥

وأشدّ إثماً؛ لأن التعاون على الإثم والعدوان في الظلم ما قد تقدم الله فيه محرمة على حال ولم يجزه في نفس

ولا مال وإن قل فهو من الحرام في دين الإسلام وعلى المعين من الضمان في موضع لزومه مثل ما على

المعان، فإن يؤده أمره به إلى أهله فهو عليه؛ لأن كل واحد منهما في فعله مأخوذ به ومحكوم عليه بكله.

وعلى

هذا يخرج حكم ما يجي على الجبر لهم من الحرام فإن قدر على ردّه وإلا فالغرم كما

يوجبه

الحكم من ثمنه أو مثله.

وعلى أخذه وأكله ومشيعه وحامله ومن

دلّ عليه مثل ما على فاعله بعد عمله.

من رد أو غرم في

حكمه؛ لأنه لربه فهو أولى به قل أو كثر، فلا يعدا به إلى غيره، صغر أو بلغ فكبر أو ما يكون له من

مالك لأمره أولاً عليه أن يعطى كل ذي حق حقه.

فإن وقى ما في يدي بالذي لزمه وإلا فالقسمة له بين ما فيه على مقدار ما عليه لكل واحد من غرمائه، وما بقي في ضمانه دان به حتى يؤديه مع القدرة على أدائه أو يحضره الموت من قبل الخلاص فيوصي به، ويشهد عليه من يصح به لمن له إن قدر، وإلا فكما أمكنه من الأشهاد، لعسى أن تقوم الحجة لمن أشهده من بعد لمن له من العباد، أو ما يكون لله من حق أضاعه فلزمه في موضع العذر أو

العناد، لا على رأي من يذهب في التوبة إلى أنها تأتي على ما له تعالى على عبده، فتجزيه عن قضائه

فإنه من بعدها على قياده لا شيء عليه.

55