تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 375 إلى ص 405
الجزء ١ · صفحة ٦٦فإن صح دل على أنه أظهر في موضع ما فيه يعذر، وإلا فهو كذلك ما عرفه لمن هو أو جهله فعاد
إليه على رأي أو بقي لمن له عليه.
وفي هذا ما يدل في السعادة على أنهم ضمناء وفي الأعوان على أنهم شركاء، إلا من كان مستحلاً
لما فعله فإنه من بعد التوبة في أكثر القول لا شيء عليه فيما أتلفه وإلا فالمنتهك لما دان بتحريمه ضامن لما فعله من شيء يلزمه فيه الضمان في موضع العمد أو الخطأ أو النسيان.
وإن عُذر الناسي من الإثم، فلا بد له من الرد أو الغرم إن نزل إليه في موضع الإجماع، وإن ظن
جوازه في دين أو نزاع.
وما جاز لأن يختلف في لزومه، فالأمر فيه إليه ما لم به لمن له عليه وليس له مع القدرة أن يؤخره، فإن رجع في غرمه إلى ماله؛ لم يجز له أن يؤخره، إلا برضى من أهل المظالم في موضع جوازه منهم، وإلا فلا، إلا أن يعذر من وجهة عدم من له الحق، أو مانع من أداءه إليه في الحال، أو ما يكون من عسر فإلى أن يمن الله عليه بيسر فيمكنه أن يؤديه على ما جاز له، وإلا فالوصية به لمن له، ولا بد منها مع القدرة لمن تاب إلى الله من فساده وظلم عباده.
إلّا و ربما دخل في هذا الباب على وجه الانتهاك لما دانوا بتجهيد جمع الناس مال بهم إلى استهلاك ما في الأملاك، و ربما عزّ أن يوزع على من لهم الحق فرجع لعدم الصلح على ما جاز فيه إلى حكم
أيديهم من
ما لا يدري لمن هو من بعدهم لما نسمع ونرى، لا في واحد من الورى غير من جاءني من أعوان الظلمة
56