تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق من ص375 إلى ص405 للشيخ الرئيس جاعد بن خميس الخروصي الهنائي، عبد الحكيم بن سليم بن حميد

تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 375 إلى ص 405

الجزء ١ · صفحة ٦٧

على الحبايات في البلدان أن يخبرني معن نفسه بما كان من أفعاله في الزمان من نعمله للسلطان، وأخذه

له

من

أئمة

جبراً من مال الغير عُشراً عن زكاة، أو ما له من مال بيت المال لظنه جهلاً في العالمين بأنه. المسلمين، فيسألني في خروجه من ضمان ما دخل فيه على وجه الظلم و العدوان، فأخبرناه بما له عليه

إعانةً له على ما يحاوله من خلاصه إن صدق في دعواه، وأنك لواحد منهم والله أعلم بصدق كل قائل وكذبه فيما عنه سائل، فإن صدق فله، وإن كذب فعليه، ونحن في سلامة و الحمد لله من أمره، فإن بقي على ما أسلفه في جهله أو علمه من نوع فساده ظلمه. و

(الفصل الأول في أحكام صحة الوصية و الخلاص)

قلت له: فإن كان ما لزمه من المظالم يحتاج ماله كله ويزيد عليه ولا يقدر على معرفة أهلها، فأوصى أملاكه للفقراء خلاصاً منها، اتضح الوصية على هذا حين وصايته أم لا؟

بجميع

قال: نعم تصح حين ما أوصى بها، فأما أن يحكم عليه في الحال بخروج ما في يده من المال إلى من أوصى له به أن لو كان المعلوم بعينه، فمن يصح له في يوم فكأنه مما يختلف في ثبوته للموصى له قبل موته، فقيل بتعجيله في حياته وقيل بتأجيله في مماته؛ لأنه وصية إلا أنها بحق لزمه فأقر به لمن له فجاز هذا أو ذا جمعاً إن طالبه من له الحجة فيه، فأما في هذا الموضع فعسى أن يكون أمره

لأن يلحقه معنى إليه، إن شاء يخرجه أو يتركه على حاله في يديه إلى أن يموت عن هذا من وصايته بما له

من مال، فيكون

1 - حبي: قَالَ مرؤ القيس: والحَبَا مِثْلُ العَصا مثْلُه، وَيُقَالُ: سُمّي لدنُوّه مِنَ الْأَرضِ. قَالَ ابْنُ بَرِّي يَعْنِي مِثْلَ الحَبِي، محمد بن مكرم بن علي. لسان العرب، ط 3. بيروت: دار صادر،1414 هـ، ص 162.

57