تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق من ص375 إلى ص405 للشيخ الرئيس جاعد بن خميس الخروصي الهنائي، عبد الحكيم بن سليم بن حميد

تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 375 إلى ص 405

الجزء ١ · صفحة ٦٨

من بعده لمن أوصى له به على لم يحكم عليه بإخراجه حاكم عدل، لوجه رآه فيه من الحق، فإنه مما يجوز لأن يلحقه الرأي في ذلك.

قلت له: فإن كان يثبت لمن أوصى لهم به حين الكتابة، أيكون لهم جميع ما تحت يده في ذلك الزمان وفيما مضى لا غيره؟ أم يحرم ما لم يكن من المال إلى موته مع كينونة الذي كان؟ لأنا هذا قد أخذتنا

الحيرة، بيّن لنا هذا.

قال: أما على قول من يثبته فيحكم به على الموصي في الحياة لمن أوصي له، فلا يحدث فيه ما يدخل ثاني الحال لهذا الموصي من المال، وعلى قول من لا يحكم به إلا من بعد الوفاة، فعسى أن يجوز لأن

يختلف فيه.

إلا أنه يعجبني أن لا يدخل لخروجه حين القضاء لما في يده عن ذلك القضاء، فبما لزمه فأقر أنه عليه؛ لأنه معنى في العدم من ملكه قبل أن يكون له أو صح ذلك.

قلت له: وإذا لم يخل ما يكون له من مال بعد ما أوصى في تلك الوصية المتقدمة بجميع أملاكه وأوصى من بعدها بوصايا وأقر بإقرارات وصح ذلك كله بعد موته، أيثبت في ماله الحادث من بعد يعني ما تأخر من إقراره ووصاياه؟

قال: هكذا عندي على قول من يذهب في الأولى، أنها ثابتة عليه محكوم بها لمن له في حياته لا على قول

من

لا يثبتها، فيحكم بها إلا من بعد وفاته، فإنه يشبه على قياده فيما صح حدوثه أن يجوز عليه أن

58