تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 375 إلى ص 405
الجزء ١ · صفحة ٧١(الفصل الثالث في أحكام ما اشتراه ممن علم بوصية)
قلت له: وما اشتراه أيجوز لمن علم منه الكتابة أن يأخذ منه ثمن ما باعه ويجوز أن يعطى من ثمنه إذا صح أن المبيع والمشتري مما أوصى به أم لا؟
هذا المال
قال: نعم من أيدي الموصي به؛ لأنه له في الأصل ما دام حياً في ظاهر ماله أو عليه في العدل على رأي من لا يثبته للموصى له إلا من بعد موته، أو يخرج. منه إليه أو يخرج من يلزمه حكمه من يديه، على رأي من يثبته في حياته يحكم به عليه، و إلا فالأشبه في هذا الموصى به أن يكون أمره إليه، وله الرجوع فيه إلى ما يراه من الأوجه فيه؛ لخلاصه مما لزمه أوجه عن حكم أو مشاورة لذي بصر وفهم وتصريفه لا يدفع؛ الصدقة أو لوفاء وبيع وشراء أو استجازة أو استيفاء
فالأخذ لأنه من رجوعه لا يمنع، من يديه على
وجه
أو إباحة أو عطاً أو معونة على ما جاز أو ما يكون له في ما له أو عليه ما بقي في يده لم يخرج عنها على ما جاز فيه؛ لأنه قضاء في مجهول جاز له أن يعمل به على قول لا على حال لرأي من لا يجيزه،
فإنه على قياده يوصي بما قد لزمه فيه على الصفة، وأنه لا قرب إلى الأصول عند بعض أهل المعرفة، فيكون من بعد في ماله لمن عز عليه أن يعرفه وبقى على أصله موقوفاً لأهله فليس لغير ربه ه أن ينتفع في
شيء على هذا الرأي إلا ما يكون على وجه الاضطرار في حال فعسى أن يجوز مع الضمان على قول
من يوجبه فيما لغيره من مال، لا على رأي من يذهب في هذا الموضع إلى أنه لا شيء عليه وبعد خروجه
61