تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 375 إلى ص 405
الجزء ١ · صفحة ٧٢من يديه إلى الفقراء أو لبيت المال على رأي من أجازه، فالقول فيه في موضع فقره إليه أنه كغيره مما يجوز
له، ويجوز منه فيما له أو عليه وما حاز له لم يصح، إلا أن يجوز منه.
قلت له: وعلى هذا، فهل يجوز من بعده لهذا البائع أن يأخذ ثمن ما باعه مما تركه أو المبيع نفسه بما له
معه
القيمة؟ وهل لمن له عليه حق أن يستوفيه من
ماله من بعد موته؟
له عليه ما قد تقدم على البيع والشراء من تفليس يقتضي في البيع فساده في حق من لم
قال: فإن صح
يصح
معه لما به من تلبيس موجب في المبيع رده إليه ما بقي في الوجود، فإنه مع عدم الوفاء من الغير به
أحق في قول الفقهاء، وإلا فهو كغيره فيه فيما له أو عليه من غير ما فرق أعرفه بحق، وليس له ولا لغيره
فيما له عليه أن يأخذه من الموصى به في موضع ثبوته للموصى له؛ الجوازه في هذا الموضع على رأي من أجازه، وإنما له فيما صح بعد الوصية حدوثه للموصى من المال على رأي من يخرجه عما تقدمه، لا على رأي من يدخل الوصية فيلحقه فيحتاج فيه الجوازه أن يكون عن حكم من له الحكم أو عليه لما فيه الرأي المانع له من أن يحكم لنفسه على غيره برأي، إلا ما كان في يده من قبله، فإن له أن يتمسك به على رأي من أجازه في موضع جوازه له ما لم يحكم عليه بردّه من يديه من ليس له أن يخالف إلى غير ما يحكم به عليه، إلا أن لا يكون به وفاء لما فيه بأنه لا يد له فيما زاد على مقدار ما يكون له في
القسمة من أن يخرجه لغيره من شركائه فيه علم ربه أو جهل، إلا أن يكون لزمه مع الجهل به لمن هو قبل
الوصية فإنه لا يدخل به فيما حدث من بعدها لدخوله فيها فهو من حملة الموصى به، وإلا فهو كذلك،
62