تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى للشيخ سالم بن حمود السيابي (في أصول الدين) (ص1-32) (ت1414هـ) السيابي، عيسى بن عبد الله بن سالم

تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى ص 1 إلى ص 32

الجزء ١ · صفحة ٢٤

إن الظروف التي كانت سائدة في المجتمع العماني قبل تولي السلطان قابوس مقاليد الحكم دفعت

بالعمانيين الى الهجرة طلباً للرزق والعيش الكريم، وعند تحسن الظروف رجع هؤلاء العمانيين مع أولادهم

الذين كانوا يجهلون اللغة العربية ومن منطلق الاهتمام بالتعريب وتعليم اللغة العربية تحدثا وكتابة والذي منطلق النظرة القومية والوطنية والإصلاحات الاجتماعية والتنموية التي تتطلبها الحياة. ومنذ

يدخل من عام ???? ومراكز تعليم اللغة العربية للعمانيين العائدين تؤدي رسالتها وأحرزت تقدماً ونجاحاً في هذا المضمار، ولو جئنا إلى التعليم في عُمان لوجدنا أن التعليم شبه الرسمي كان قد بدأ في عمان في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي، في عهد الإمام بلعرب بن سلطان ((1)) ((1688) - (1711) م) الذي أسس أول مدرسة رسمية، فهكذا سار التعليم في عُمان بعد ذلك ما بين رقي وخبوت، حتى جاء عصر السلطان سعيد بن تيمور حيث وضع قوانين وترتيبات مذهلة حيث قام باستثناء بعض المدارس القرآنية، ومنع التعليم العام في بلده، ولم يكن في البلاد طيلة عهده سوى ثلاث مدارس ابتدائية في عمان، بل إنه أغلق عام: ????م هذه المدارس، فكانت هنالك بعض المدارس التقليدية التي تتألف من معلم ومجموعة من الصبية يجلسون على شكل دائرة تحت شجرة ترافقهم أحيانا مجموعة من الفتيات

الصغيرات اللاتي يجلسن بنفس الطريقة وراء إخوانهن.

(?) الإمام بلعرب بن. سلطان بن سيف اليعربي تولى بعد والده وعرف عنه الكلام والإنصاف، وقد انتقل من "نزوى" الى "جبرين" فبنى حصنها كما بنى بها مدرسة خرجت العديدين من الفقهاء والعلماء والأدباء وفي أيامه جرت فتنة عظيمة بينه وبين أخيه سيف، واجتمع أكثر أهل عمان على مبايعة أخيه تقية، وقد أخذ عليه سيف كل حصون عمان ووقعت حرب شديدة بينهما، وانتهى الأمر بمحاضرة بلعرب في حصن "جبرين" حتى مات فيه، وخلص الأمر لسيف بن. سلطان .. ينظر: العبيداني، حميد بن محمد، الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين (سلطنة عمان: المكاتب العالمية، (1415) هـ / (1995) م)،

ج (11)، ص (24).

??